باحثون ينبشون في تاريخ أكادير زمن انتصارها على البرتغال

DSC 0511 f2376

احتفالا بالذكرى 478 لمعركة أكادير ضد الجيش البرتغالي أول انتصار للمغاربة على الجيش البرتغالي، نظم فريق البحث أركيولوجيا، تراث وتنمية، التابع لمختبر القيم والمجتمع والتنمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية- جامعة ابن زهر بأكادير، والمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير والجمعية المغربية للتراث، بتعاون مع مركز الدراسات والأبحاث حول التراث المغربي البرتغالي التابع لوزارة الثقافة، يوما دراسيا احتفاليا بهذه الذكرى المجيدة الغنية بالدلالات الرمزية والوطنية. وذلك برحاب كلية الآداب في 23 أبريل 2019.

كما هو معروف أن البرتغاليين احتلوا في القرنين 15 و16 عددا من المواقع الساحلية المغربية، ويعود الفضل الى الدولة السعدية في القضاء على هذا الاحتلال البرتغالي، الذي عمر طويلا، طبعا بعد أن استعد له السعديين اقتصاديا وعسكريا.

وتعتبر معركة اكادير التي وقعت أطوارها يوم 14 مارس 1541 أول انتصار للمغاربة على الجيش البرتغالي. وتتجلى أهمية هذه المعركة في كونها شكلت منعطفا حاسما في تاريخ المغرب، توالت بعدها انتصارات أخرى ببقية المواقع البرتغالية، وصولا الى معركة وادي المخازن بالقصر الكبير سنة 1578 التي قضت بصفة نهائية على الوجود البرتغالي بالمغرب.

فقد قلبت معركة اكادير موازين القوى بعد تحقيق اول نصر على أقوى جيش لأقوى امبراطورية في ذلك الوقت.

إن الاحتفاء بذكرى هذا الانتصار العظيم جاء بهدف إعادة الاعتبار الى حدث تاريخي هام، مكن المغاربة من توحيد صفوفهم، والدفاع عن وحدتهم الترابية، مما سيساهم في تعزيز قيمنا الوطنية والاعتزاز بانتمائنا الوطني وبهويتنا الثقافية والتاريخية، واستخلاص الدروس والعبر من تاريخ الاجداد، الغني الملاحم البطولية والأمجاد والتضحيات الجسيم في سبيل المقدسات الدينية والوطنية خاصة لدى الاجيال الصاعدة.
DSC 0722 77525
وبخصوص برنامج اليوم الدراسي الاحتفالي فقد خصصت الفترة الصباحية الاولى منه لعقد جلسة افتتاحية، القيت فيها مجموعة من الكلمات باسم الجهات المنظمة في مقدمتها كلمة المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، ألقاها المندوب الجهوي بأكادير السيد أحماد باسلام وكلمة رئيس فريق البحث أركيولوجيا التراث والتنمية...

ومباشرة بعد الجلسة الافتتاحية انطلقت فعاليات الجلسة العلمية، التي ترأسها الدكتور محمد المازوني أستاذ التاريخ بكلية الآداب أكادير، وهو بالمناسبة متخصص في التاريخ السعدي والمشترك البرتغالي.

وقد ساهم في تأطير أشغال الجلسة العلمية التي تناولت مواضيع متكاملة، خيرة من الباحثين المرموقين على الصعيد الوطني.

فقد تحدث الخبير الأركيولوجي أبو القاسم الشبري وهو متخصص في علم الآثار ومدير مركز الدراسات والأبحاث حول التراث المغربي البرتغالي التابع لوزارة الثقافة، تحدث في مداخلته العلمية عن "المواقع الساحلية البرتغالية في المغرب"، تلاه الدكتور الحسين أفا العميد السابق لكلية الشريعة بأيت ملول، الباحث في التراث السوسي، الذي تناول موضوع "التطويق العسكري السعدي لحصن ساناكروز البرتغالي".

أما الدكتور أحمد صابر وهو عميد سابق لكلية الآداب والعلوم الانسانية بأكادير وأستاذ باحث في اللغة والثقافة والتراث فقد تناول موضوع: "أكادير يوم 14 مارس 1541( قراءة في خطاطة المغامر الألماني Hans Staden)".

ثم جاء الدور على الباحث الجليل عبد الله كيكر وهو أستاذ باحث في التاريخ، الذي تكلم عن "الإمارة السملالية ومدينة أكادير".

وقد كانت آخر مداخلة من تأطير الدكتورعبد الواحد أومليل الأستاذ الباحث في الأركيولوجيا والتراث تطرق من خلالها الى موضوع :"التحصين العسكري لأكادير ايغير زمن الدولة السعدية". اعتمادا على الصور القديمة ونتائج الابحاث الأركيولوجية، التي قام بها فريق البحث أركيولوجيا التراث والتنمية.

وانسجاما مع موضوع هذه المداخلات كان للحضور الكريم موعد مع زيارة موجهة لمعرض ثقافي لصور المدن والمآثر البرتغالية المغربية، من تنظيم مركز الأبحاث والدراسات حول التراث المغربي البرتغالي التابع لوزارة الثقافة

هذا وشهدت الفترة المسائية تنظيم زيارة علمية موجهة لمواقع أثرية سعدية وبرتغالية بجماعة الدراركة، لعبت دورا مهما في هزيمة الجيش البرتغالي. أطرها الدكتور الحسين أفا، من أبرزها مسجد إكرض الذي شيد في عهد الدولة المرابطية وما يزال محتفظا الى الآن بخصوصيات البناء المرابطي الأصيل. كما شملت لزيارة كذلك وقفة على مناطق تحركات الجيش السعدي والمناطق الاستراتيجية، التي أقام بها آنذاك، وكذا مقابر الجنود السعديين الذين قضوا في حربهم ضد البرتغال.

وقد اتفق المشاركون في هذا الاحتفاء بضرورة وضع نصب تذكاري بالمكان، الذي وقعت فيه معركة أكادير، للتذكير بهذا الحدث العظيم وتعريف الزوار به.

ودعى المنظمون الى أن يتحول تخليد هذه الذكرى الى تقليد سنوي للاحتفال بهذا النصر العظيم باعتباره جزء مشرق من تاريخنا المجيد على ان يتم الاحتفال في ظروف أفضل وأكثر تنوعا وأهمية.
DSC 0582 a21d7

مسلسل “نوارة“ للمخرجة جميلة برجي بنعيسى الأول مشاهدة في القنوات المغربية

IMG 201904200 da670

كشف آخر تقرير لمؤسسة “ماروك ميتري” أن مسلسل “نوارة” إكتسح نسب المشاهدات، ليتربع على عرش الأعمال الفنية الأكثر مشاهدة على القنوات المغربية.

وجاء المسلسل الدرامي الاجتماعي “نوارة” في المرتبة الأولى في شق المسلسلات المغربية بخمسة ملايين و89 ألف مشاهدة، وبحصة مشاهدة بلغت 41.6 في المائة، في حين إحتل المسلسل “الدنيا دوارة” المرتبة الثانية بأربعة ملايين مشاهدة، ومسلسل “ياك أجرحي” في المرتبة الثالثة بثلاثة ملايين مشاهدة، في حين احتل مسلسل “عين الحق” المرتبة الأخيرة في الأعمال الفنية الأكثر مشاهدة على القناة الثانية.

ووصل مسلسل “نوارة” لمخرجته جميلة برجي بنعيسى إلى ما يفوق 5 ملايين مشاهدة بحصة 41.6 في المائة،  حيث مازال الملايين من المشاهدين يتابعون المسلسل من بوابة القناة الأولى كل إثنين، وهو سيناريو وحوار أحمد بوعروة، وإخراج جميلة برجي بنعيسى.

ويعتبر مسلسل “نوارة” من المسلسلات الدرامية الاجتماعية القوية، التي توحي للمشاهدين المغاربة العودة إلى الزمن الجميل، الذي كانت تعرف فيه الدراما المغربية متابعة جد واسعة، خصوصا أن “نوارة” يشارك فيه ألمع النجوم المغاربة  أمثال محمد خيي، عبد اللطيف خمولي، عبد الرحيم المنياري.

وجمع المسلسل الرواد بالشباب، وضم ألمع خريجي المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي من بينهم ثورية علوي، نور الدين التوامي…، وتم التصوير في فضاءات حقيقية تعبر عن المجتمع المغربي دون تحوير.
IMG 20190420 0315b
ويرى عدد من النقاد أن مسلسل “نوارة” الذي يبث كل اثنين على القناة الأولى جعل الدراما المغربية الخالصة تعود بقوة على القناة، لتعوض غيابها بالأعوام الماضية بعدما أصبحت الوجبات الفنية الرئيسية ضمن كل موسم تقتصر على دراما دخيلة لا تعكس الواقع المغربي ولا تضمن الفرجة للجمهور المغربي التواق للمنتوج الذي يمثله اجتماعيا واقتصاديا وفنيا وحتى في المضمون، كما أن مسلسل “نوارة”  نقطة ضوء ساهمت بشكل كبير في تحقيق أعلى نسب مشاهدة، خاصة أنها تلقى قبولاً لدى قطاع كبير من الجمهور.

مكناس.. أزيد من 300 فيلم قصير من 16بلد في الدورة 18 للمهرجان الدولي لسينما “التحريك“

cenima 1 478e8

محمد الخولاني                  

يعود المهرجان الدولي لسينما التحريك في دورته 18المنظم من طرف المعهد الثقافي الفرنسي بمكناس ومؤسسة عائشة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس ببرنامج غني ومتنوع يستجيب لجميع الأذواق كبارا وصغارا حيث افتتحت فعالياته أمس الجمعة بمسرح المعهد الفرنسي بحضور عامل الإقليم وممثلين عن القنصلية وسفارة فرنسا ورئيس جماعة مكناس ونخبة من ألمع نجوم سينما التحريك من المغرب ومن أوروبا وأميركا وآسيا من مخرجين ومنتجين وممثلين وإعلاميين ونقاد وجمهور غفير من عشاق السينما بشكل عام وحشد كبير من ممثلي المنابر الإعلامية.

وقد أكد محمد بيوض المدير الفني للمهرجان على أهمية هذه الدورة من حيث نوعية وعدد الأفلام القصيرة المبرمجة التي سيتمتع بمشاهدتها الجمهور والتي تم انتقاؤها بعناية كبيرة فاقت أزيد من 300 شريط بينما تدخل غمار المسابقة الرسمية 53 فيلم قصير عهد إلى لجنة تحكيم من مختلف الدول من بينهم الممثلة المغربية سامية اقريو بتنقيطها واختيار الفائزين في المسابقة .
cenima 7a790
واعتاد المهرجان تكريم بعض الوجوه الفنية المرموقة حيث وقع اختيارهم على المخرج الياباني الذي ظل وفيا للمهر جان الدولي لسينما التحريك خلال النسخ المنصرمة لكنه غادر الحياة قبل اعتلائه منصة التتويج والتكريم لكنه ظلت أعماله حية شاهدة على إبداعه الفني المتميز بشهادة ثلة من زملائه من مختلف البلدان . وأثناء الإعلان عن اسمه وصورته تعلو الشاشة الكبرى انسابت الدموع من عيون المدير الفني ومن مواطنه الياباني الذي يحضر فعاليات المهرجان وللمغرب لأول مرة وكانت لحظات مؤثرة ساد خلال ذلك صمت رهيب.

وأما المكرم الثاني المخرج الفرنسي Didier Brunner فقد قدمت شهادات منوهة عن أعماله الفنية المميزة التي أعجب بها مجتمع الفن والجمهور من مختلف البلدان واعتبروه قامة في هذا المجال.

وخلال حفل التكريم تم الإعلان عن الفائزين في مسابقة إنتاج شرائط قصيرة التي نظمت من أجل إبداعات الشباب والتلاميذ حيث خصصت لها جوائز نقدية 50الفدرهم من قبل مؤسسة عائشة.

هذا ومن المرتقب أن تشارك في هذه التظاهرة مجموعة من الدول بأفلام من الصين والمملكة الوحدة وإسبانيا بولونيا وبلجيكا وفرنسا والبرازيل والولايات المتحدة واليابان وتايوان.

وعلى هامش المهرجان تنظم لقاءات حميمية مع مهنيي القطاع السينمائي من مخرجين ومنتجين كبار من مختلف الدول .مع عرض افلام بحدائق المعهد الثقافي الفرنسي لفائدة العائلات والمثقفين مع تقديم وجبة غذاء. ولم يفت المنظمين تخصيص وترسيخ برامج للشباب والطفولة وأنشطة ثقافية وترفيهية

مهرجان مكناس للدراما التلفزية في دورته الثامنة بمشاركة دولية

IMG 20190308 180345 1aa73

مكناس: عبد العالي عبدربي

رغم أن الموت غيب الفنان المغربي عزيز موهوب الذي غادرنا أخيرا إلى دار البقاء، فإن اسمه سيكون حاضرا خلال فعاليات الدورة الثامنة لمهرجان مكناس للدراما التلفزية، الذي ستحتضنه العاصمة الإسماعيلية ما بين 15 و20 مارس الجاري. 

وأشار محمود بلحسن، المدير المؤسس للمهرجان في حفل تقديم برنامجه، بأحد فنادق مكناس، أن إدارة المهرجان كانت قد اتخذت كل الإجراءات ليكون رائد المسرح  والتلفزيون المغربي والعربي، المرحوم عزيز موهوب، ضيف هذه الدورة، مؤكدا رغم أننا قد فقدناه، ففقرة التكريمات ستحافظ على ما تم الإعداد له، وذلك بحضور عائلة الفقيد. 

هذا وسيتم خلال هذه الدورة تكريم، إضافة للمرحوم عزيز موهوب، الفنانة القديرة رشيدة الحراق،  وستكون دار الثقافة محمد المنوني والمركز الثقافي الفرنسي بمكناس، إضافة إلى دار الثقافة بالحاجب، فضاءات لفعاليات المهرجان. 

المهرجان الذي تنظمه جمعية العرض الحر، بشراكة مع الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، والقناة الثانية ووزارة الاتصال، سيعرف في دورته الثامنة عرض 11 فيلما و10 مسلسلا من كل من المغرب وفرنسا وساحل الحاج والسنغال والأردن ومصر، إضافة إلى ألمانيا وبلجيكا في أول مشاركة لهما.

كما ستكون دولة الكويت ضيف شرف هذه الدورة بحضور وفد رفيع المستوى يرأسه وكيل وزارة الاعلام، وثلة من كبار نجوم الدراما التلفزية الكويتية الذين شاركوا في مسلسل البرواز الذي سيتم عرضه خلال حفل افتتاح المهرجان 

وإضافة إلى حضورة القناتين المغربيتين الأولى والثانية الدوزيم، على غرار الدورات السابقة.  فإن الدورة الحالية ستعرف مشاركة القناة الأمازيغية وقناة العيون، إضافة إلى حضور قناة tv5monde. 

وقد ارتأت إدارة المهرجان هذه السنة أن تكون هناك لجنتان : - لجنة الأفلام التلفزية، ويراسها المخرج حسن بنجلون إلى جانب كل من الفنانة جليلة التلمسي والناقد السينمائي حسن نرايس. ولجنة المسلسلات ويرأسها المخرج المصري خيري بشارة إلى جانب الإعلامية فاطمة النوالي، والممثل والسيناريست زكريا قاسي لحلو

وتسعى هذه التظاهرة الفريدة على المستوى الوطني إلى تطوير وتحديث العمل الدرامي، منفتخة بذلك على مختلف التجارب الدولية الرائدة.  ومن جهة أخرى، يراهن المنظمون على استمرارية المهرجان الذي أصبح علامة مميزة لمدينة مكناس، معولين في ذلك على الرفع من قيمة مساهمات الشركاء، علما أن ميزانية المهرجان لم تتغير منذ الدورة الرابعة، حسب محمود بلحسن.

السلوك المدني والتربية على القيم، موضوع ندوة وطنية مكناس

IMG 20190223 a dc0e8

عبد العالي عبدربي

التأم أكاديميون وباحثون، صبيحة الأحد 23 فبراير بقاعة القصر البلدية، حمرية، في ندوة في موضوع السلوك المدني والتربية على القيم بالمؤسسات التعليمية، منظمة من طرف المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بمكناس، بشراكة مع منظمة التضامن الجامعي، تحت شعار: "ترسيخ السلوك مسؤولية مشتركة من أجل وسط بدون عنف". وحضرتها هيئة التفتيش والإدارة التربوية ونساء ورحال التعليم وأطر الدعم التربوي، وشركاء المنظومة من نقابات وجمعيات الأسر ورجال الإعلام. 

وقد قارب المتدخلون من منطلقات، سياسية، تربوية، سيكلوجية، وغيرها، ليخلصوا إلى مسؤولية مشتركة لمختلف المتدخلين لمواجهة السلوكات اللامدنية التي يكون فضاء مدرستنا مسرحا لها. 

وبعد تقديم رئيس الجلسة العلمية، علي بولحسن، لأرضية للنقاش، وقف فيها عند مفهوم القيم وأبعادها،  خلص فيها إلا أن مجال القيم اليوم عندنا اليوم، هو المدرسة، مؤكدا أنه كل ما ابتعدت القيم عن المدرسة، إلا وتكون الأزمات، واحدة تلو الأخرى.

و أصر عبد الحق منصف، ممثل المجلس الأعلى للتربية والتكوين، على مقاربة الموضوع من جانب السياسات التربوية، وهو جانب، يشير المتدخل، قلما نعطيه العناية اللازمة. ولاحظ أن جعل القيم التربية على القيم عملا تربويا صرفا، أظهر محدوديته، كما أن تحويل القيم إلى برامج ومناهج لم يعط أكله، بدليل ما يروج داخل المدرسة. وأرجع ذلك في قصر مرجعية القيم على البيداغوجية والديداكتيك والتربية بشكل عام، والمرجعية الكونية هي الكفيلة بإصلاح هذا الخلل.  اعتبارا لكون التربية فعلا سياسيا يستهدف المجتمع. 

فوزي بوخريص، الأستاذ بجامعة ابن اطفيل، انطلق في مداخلته المعنونة بالمدرسة والتربية بين النظرية والممارسة، من تحديد لمعنى المواطنة وتحولاتها، والتربية على المواطنة وأهمية المدرسة وآلياتها على ذلك، مع الوقوف عند الصعوبات، ليجعل من ملاحظة انتشار ظواهر لا مدنية في المجتمع والمدرسة، منطلقا للتأكيد على أن الأمر يشكل تحديا للمجتمع والمدرسة. واعتبر بوخريص أن آليات التربية على القيم متعددة. من نشر خطاب تربوي متشبع بهذه القيم وتوجيه البحث التربوي نحو القيم، واعتبار دور القدوة عنصرا حاسما، دون إغفال تدبير وتسيير المؤسسات التعليمية، والتكوين المستمر لمهن التربية والانفتاح على المجتمع المدني.

أما مواصفات المدرسة التي تربي على القيم، حسب المتدخل، فهي التي تحث على الديمقراطية وخلق مناخ تفسح للتلميذ فرص المشاركة في حياة القسم والمدرسة، والعيش المشترك.

وبعد أن لاحظ الانفصال بين الخطاب والممارسة، سجل موسمية البرامج المخصصة للتربية على القيم، وغياب أدوات التتبع

بنعيسى زغبوش، من كلية الآداب بفاس، فضل طرح الموضوع باعتماد أسئلة، اعتبرها مستفزة، حول القيم التي نريد، وصورة التلميذ لدينا التي اعتبرها لا تختلف عن الصورة الكونية للتلميذ، مع التأكيد على استحضار الظواهر السلبية.  مما دعاه إلى الاشتغال على تمثلات المجتمع عن المدرسة باعتماد مقاربة سيكلوحية.

وكان عبد القادر حاديني، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بمكناس، قد أشار في كلمته الافتتاحية، وضع الندوة في سياقها العام والخاص، مشيرا إلى أنها تأتي انسجاما مع ملامح المشروع التربوي للمديرية، والذي يرتكز على دعامتين: الارتقاء بالتعلمات والمعارف في أفق تحقيق النجاح المستحق، وتحسين المناخ التربوي. وأكد أن المشروع الذي تتوخى المديرية بناءه وتعزيزه وتطويره باقتراح الفاعلين والمتدخلين والشركاء، تسعى إلى تحويله إلى برامج وخطط قالبة للتنفيذ والتفعيل.

وأشار المدير الإقليمي، إلى أن المديرية أطلقت سلسلة من اللقاءات التكوينية في هذا الموضوع المتعلق بتحسين البيئة والمناخ التربويين، وتحسين فضاءات التعلم.  ويذكر أن المديرية سبق لها أن نظمت لقاء مع الجمعية المحمدية لعلماء المغرب حضره منسقو أندية المواطنة وخلايا الإنصات على مستوى المديرية.  وينتظر تنظيم ندوة موسعة يحضرها الفاعل الممارس والشركاء من نقابات تعليمية وجمعيات الأسر والأمن الوطني والقضاء، وكل المتدخلين الذين يعنيهم ترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني.

السلوك المدني والتربية على القيم، موضوع ندوة وطنية مكناس

IMG 20190223 a dc0e8

عبد العالي عبدربي

التأم أكاديميون وباحثون، صبيحة الأحد 23 فبراير بقاعة القصر البلدية، حمرية، في ندوة في موضوع السلوك المدني والتربية على القيم بالمؤسسات التعليمية، منظمة من طرف المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي بمكناس، بشراكة مع منظمة التضامن الجامعي، تحت شعار: "ترسيخ السلوك مسؤولية مشتركة من أجل وسط بدون عنف". وحضرتها هيئة التفتيش والإدارة التربوية ونساء ورحال التعليم وأطر الدعم التربوي، وشركاء المنظومة من نقابات وجمعيات الأسر ورجال الإعلام. 

وقد قارب المتدخلون من منطلقات، سياسية، تربوية، سيكلوجية، وغيرها، ليخلصوا إلى مسؤولية مشتركة لمختلف المتدخلين لمواجهة السلوكات اللامدنية التي يكون فضاء مدرستنا مسرحا لها. 

وبعد تقديم رئيس الجلسة العلمية، علي بولحسن، لأرضية للنقاش، وقف فيها عند مفهوم القيم وأبعادها،  خلص فيها إلا أن مجال القيم اليوم عندنا اليوم، هو المدرسة، مؤكدا أنه كل ما ابتعدت القيم عن المدرسة، إلا وتكون الأزمات، واحدة تلو الأخرى.

و أصر عبد الحق منصف، ممثل المجلس الأعلى للتربية والتكوين، على مقاربة الموضوع من جانب السياسات التربوية، وهو جانب، يشير المتدخل، قلما نعطيه العناية اللازمة. ولاحظ أن جعل القيم التربية على القيم عملا تربويا صرفا، أظهر محدوديته، كما أن تحويل القيم إلى برامج ومناهج لم يعط أكله، بدليل ما يروج داخل المدرسة. وأرجع ذلك في قصر مرجعية القيم على البيداغوجية والديداكتيك والتربية بشكل عام، والمرجعية الكونية هي الكفيلة بإصلاح هذا الخلل.  اعتبارا لكون التربية فعلا سياسيا يستهدف المجتمع. 

فوزي بوخريص، الأستاذ بجامعة ابن اطفيل، انطلق في مداخلته المعنونة بالمدرسة والتربية بين النظرية والممارسة، من تحديد لمعنى المواطنة وتحولاتها، والتربية على المواطنة وأهمية المدرسة وآلياتها على ذلك، مع الوقوف عند الصعوبات، ليجعل من ملاحظة انتشار ظواهر لا مدنية في المجتمع والمدرسة، منطلقا للتأكيد على أن الأمر يشكل تحديا للمجتمع والمدرسة. واعتبر بوخريص أن آليات التربية على القيم متعددة. من نشر خطاب تربوي متشبع بهذه القيم وتوجيه البحث التربوي نحو القيم، واعتبار دور القدوة عنصرا حاسما، دون إغفال تدبير وتسيير المؤسسات التعليمية، والتكوين المستمر لمهن التربية والانفتاح على المجتمع المدني.

أما مواصفات المدرسة التي تربي على القيم، حسب المتدخل، فهي التي تحث على الديمقراطية وخلق مناخ تفسح للتلميذ فرص المشاركة في حياة القسم والمدرسة، والعيش المشترك.

وبعد أن لاحظ الانفصال بين الخطاب والممارسة، سجل موسمية البرامج المخصصة للتربية على القيم، وغياب أدوات التتبع

بنعيسى زغبوش، من كلية الآداب بفاس، فضل طرح الموضوع باعتماد أسئلة، اعتبرها مستفزة، حول القيم التي نريد، وصورة التلميذ لدينا التي اعتبرها لا تختلف عن الصورة الكونية للتلميذ، مع التأكيد على استحضار الظواهر السلبية.  مما دعاه إلى الاشتغال على تمثلات المجتمع عن المدرسة باعتماد مقاربة سيكلوحية.

وكان عبد القادر حاديني، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بمكناس، قد أشار في كلمته الافتتاحية، وضع الندوة في سياقها العام والخاص، مشيرا إلى أنها تأتي انسجاما مع ملامح المشروع التربوي للمديرية، والذي يرتكز على دعامتين: الارتقاء بالتعلمات والمعارف في أفق تحقيق النجاح المستحق، وتحسين المناخ التربوي. وأكد أن المشروع الذي تتوخى المديرية بناءه وتعزيزه وتطويره باقتراح الفاعلين والمتدخلين والشركاء، تسعى إلى تحويله إلى برامج وخطط قالبة للتنفيذ والتفعيل.

وأشار المدير الإقليمي، إلى أن المديرية أطلقت سلسلة من اللقاءات التكوينية في هذا الموضوع المتعلق بتحسين البيئة والمناخ التربويين، وتحسين فضاءات التعلم.  ويذكر أن المديرية سبق لها أن نظمت لقاء مع الجمعية المحمدية لعلماء المغرب حضره منسقو أندية المواطنة وخلايا الإنصات على مستوى المديرية.  وينتظر تنظيم ندوة موسعة يحضرها الفاعل الممارس والشركاء من نقابات تعليمية وجمعيات الأسر والأمن الوطني والقضاء، وكل المتدخلين الذين يعنيهم ترسيخ قيم المواطنة والسلوك المدني.

إستوديو بلاقيود