إدريس الروخ وسعيد باي ينخرطان في مشروع للنهوض بالثقافة والفن بمكناس



عبد العالي عبدربي

انخرط الفنانان ادريس الروخ وسعيد باي في مشروع طموح يهدف إلى النهوض بالمجال الفني والثقافي بمكناس من خلال تنظيم مهرجانات إشعاعية كبرى، وإقامة ورشات فنية وتقديم مشاريع برؤى متجددة قادرة على خلق دينامية وحيوية بالمدينة الإسماعيلية، عبر مساهمتهما في ميلاد جمعية مكناس الزيتون الكبرى، وهي الجمعية التي خرجت من رحم جمعية رسالة الوطن للثقافة و الفن، التي صادق الجمع العام المنعقد أخيرا بمكناس على اقتراح التسمية الجديدة حسب بلاغ توصلنا بنسخة منه

ويسعى مكتب الجمعية الذي يترأسه الدكتور حسن الروخ معززا بالفنانين إدريس الروخ وسعيد باي إلى النهوض بالمجال الفني والثقافي بمكناس من خلال تنظيم مهرجانات إشعاعية كبرى، وإقامة ورشات فنية وتقديم مشاريع برؤى متجددة قادرة على خلق دينامية وحيوية بالمدينة الإسماعيلية حسب ما ورد في بلاغ الجمعية،

وأضاف البلاغ ذاته، إلى أن الجمعية تراهن في بلوغ هذا الطموح على شغف ساكنة مكناس بالفن والثقافة وعلى وعي المسؤولين بأهميتهما بل وضرورتهما في الوقت الراهن

ويتكون مكتب الجمعية من: حسن الروخ رئيسا، وإدريس الروخ نائبا للرئيس بصفته رئيسا منتدبا، رشيد بوجيا كاتبا عاما، لطيفة العمراني نائبة الكاتب العام، محمد روان أمين المال، سعيد باي نائبا لأمين المال، رشيد زكي مستشارا.

مسرحية ”شارظ ن ييظان“ تمثل إقليم الخميسات على هامش المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي

00103 c0773

الخميسات : سفيان المعروفي

  ينظم فضاء "تافوكت" للإبداع بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في الفترة مابين6 و  9 شتنبر الدورة الرابعة من المهرجان الدولي للمسرح الأمازيغي ، و الذي سيعرف  مشاركة أربع فرق مسرحية ، وهي فرقة الريف للمسرح الأمازيغي من الحسيمة،  بمسرحية “في أعالي البحار” ،فرقة درامازيغ من تزنيت بمسرحيتها “تيساتين”، وفرقة أباراز للابداع الفني من أكادير بمسرحية “ألوان الشوق”، وفرقة مواهب الريف للثقافة والفنون من الحسيمة بمسرحية “لاكاب". 

أما على هامش المسابقة الرسمية للمهرجان تشارك  مجموعة من الفرق المسرحية بعروض إحترافية  ، فرقة مسرح تافوكت من البيضاء بمسرحية " أفرزيز"،  فرقة آفاق الجنوب للفنون الدرامية من أكادير، بمسرحية”أسترا” ، فرقة أكبار للثقافة والفنون من تيزنيت بمسرحية "إجلا نوفات " ،  وفرقة رويشة للثقافة والفنون من الخميسات بعرض" شارظ ن ييظان" إعداد وإخراج "أحمد حمود"

 وتدور أحداث المسرحية  في حانة قديمة  تلتقي فيها خمس شخصيات  تتحاور الشخصيات الخمس حول الشخص الغريب الذي يقرون أنهم قضو اليالي الثلاث معه ، ليتبين فيما بعد أن الكل يخبر الآخر بأنه قضى الليالي الثلاث الأخيرة مع نفس الرجل ، و كلما إستمر التحقيق كلما بدا أن الشهادات تتطابق فيما بينها ،نظرا لعدم فهم الوضع  لينمو  الجنون الجماعي  ويزداد الهذيان الناجم عن الكذبة المبتدعة . 

ويقوم بتشخيص هذا العمل المسرحي كل من "رجاء خرماز"،" محمد بودان"،" عزيز العبدوني" "عبدالله املال"،"معتصم واسو" ،سينوغرافيا و انارة ،"ايت عبو علي عبدالحميد" ،مؤثرات صوتية "عادل السعيدي"،ترجمة "أحمد الشيبك" محافظة عامة "يوسف العمراني" 

مهرجان افران الدولي يستقطب الالاف من المتفرجين



محمد الخولاني

عاشت مدينة افران على مدى ستة أيام على ايقاعات مهرجانها الدولي الثالث، تحت شعار "إفران مرآة الأطلس" في الفترة الممتدة مابين 6 و 11 يوليوز 2018 ، من تنظيم جمعية منتدى إفران للثقافة والتنمية

وقد جلبت السهرات التي أحياها عدد من نجوم الغناء المرموقين من المغرب وفرنسا ولبنان، آلآلاف من الجماهير تجاوز عددها الإجمالي 300 ألف طيلة أيام المهرجان

حدث هذا في فترة لا تزدهر السياحة بها كشهر غشت ، وتفاعلوا مع مختلف الفنانين الذين تناوبوا على منصتي بلادي وساحة التاج

ومن أبرز نجوم الغناء لهذه السنة الستار العربي راغب علامة ، وويلي وليام ، و شريفة ، والدوزي ،و زكريا الغافولي ، ونبيلة معان ، ويونس الغزولي ،والفنان الشعبي ميمون ورحو ،ومجموعات فنية شابة محلية صاعدة.

وبخصوص الجانب الثقافي ،فقد حفلت الدورة بالعديد من التظاهرات المتنوعة ،ومنها معرض للفن التشكيلي ، اختير له شعار « لقاء الحرف واللون » وقراءات شعرية لباقة من الشعراء المغاربة المرموقين في احتفاليات ليالي شعرية كبرى وتميز العرس الشعري بمشاركة الشاعرة سفيرة باناما بالمغرب مع تكريم ثلة منهم...

وعرف المهرجان تغطية اعلامية كبيرة وواسعة اشادت بنجاح فعاليات المهرجان وبالتنظيم المحكم وبدور السلطات الادارية والأمنية ومساهماتها في انجاح هذه التظاهرة الفنية والثقافية والرياضية

عامل إقليم إفران يتوسط مجموعة من المواطنين 


مسرحية .. أقدام بيضاء متعة المشاهدة في زمن العبث



عبد الرحيم مفكير

تمتع الجمهور الجديدي العاشق للركح بالعمل المتميز الذي حمل عنوان " أقدام بيضاء " بمسرح الحي البرتغالي يوم السبت 30 يونيو 2018 م ابتداء من الساعة التاسعة ليلا ، وعلى مدى يقارب الساعتين قدمته جمعية " ملتقى الثقافات" بالجديدة

النص للمسرحي للكاتب المغربي الزبير بن بوشتى حائز على جائزة التأليف في المهرجان الوطني للمسرح المغربي في دورته العاشرة المنظم من طرف وزارة الثقافة بمدينة مكناس في يوليوز 2008

تميز النص المسرحي بالأداء الجيد للممثلين، والحبكة الدرامية، والإتقان في الأداء، والديكور الجميل، والموسيقى المؤثرة، والإبداع في الإخراج. وقد أدى الممثل الشاب ياسين مناف دور " عرب فرانس" وقام الممثل المقتدر نور الدين الشهبي بدور " عساس" ، كما أشرف حسن الشباني على الإنارة ، وتكلف بالديكور كل من الخدير بوغيطي وأحمد عويطة، والإكسسوار ماجدة وليد، والملابس الفنانة أمينة لمعيزي، وحكيم موساوي اهتم بالموسيقى، وأخرج النص المبدع المتألق والفنان الكبير مصطفى بوعسرية

حكي نص المسرحية قصة شخصيتين تشاء الصدفة أن تلتقيا بين جدران مستودع شاحنات يطل على رصيف مهمل من ميناء طنجة. صدفة هي ربما من أغرب الصدف وأندرها

الأول لقبه “عرب لافرانس”، فرنسي من أصل مغربي يصل إلى طنجة دون علمه عبر شاحنة انطلقت من ضاحية باريس، كان قد احتمى بأسفلها منذ أيام لتقله إلى مارسيليا متحايلا على الأحزمة الأمنية التي طوقت أحياء الضواحي الباريسية إثر أحداث الشغب لشهر أكتوبر 2005

أما الثاني ويدعى “عساس”، مغربي من نواحي ورزازات حل بطنجة منذ مدة لتحقيق حلم الهجرة السرية إلى أوروبا، وبعد تكرار محاولات الحريك الفاشلة سيعمل في الميناء حارسا دائما لمستودع شاحنات ومتعاونا مع الشرطة لتمكينها من مستجدات شبكات التهجير السري الناشطة بالميناء وما جاوره من مقاه وأحياء مهمشة

ويعد “أقدام بيضاء” تاسع نص مسرحي في ربيپرتوار الزبير بن بوشتى الذي يضم عناوين: الحقيبة، الصقيع، الأخطبوط (جائزة اتحاد كتاب المغرب 1992)،القفص، ياموجة عني، للاجْميلة (جائزة التأليف في المهرجان الوطني للمسرح المغربي في دورته السادسة 2004)، النار الحمرا. زنقة شكسپير.

كما صدرت له عن المركز الدولي لدراسات الفرجة، الذي يديره د. خالد أمين، حتى الآن ثلاث ترجمات إلى الإنجليزية لمسرحياته: “للاجْميلة” من إنجاز مصطفى هلال السوسي. “زنقة شكسپير” أنجزتها رجاء الخلوفي، “النار الحمرا” من إنجاز مصطفى هلال السوسي.

وعن منشورات السليكي إخوان وبدعم من وزارة الثقافة أصدر الزبير بن بوشتى كتابا تحت عنوان “مقهى الحافة عزلة في الزِّحام” أهداه إلى روح الكاتب محمد شكري، ويضم بين دفتيه مجموعة نصوص تناول فيها فضاءات طنجة، غرناطة وباريس ورموز ثقافية مغربية وأجنبية مثل پول بوولز، محمد شكري، جان جنيه

النص في عمقه يعالج قضايا الهجرة والهوية والغربة وانفصام الشخصية وفلسفة الوجود وإشكالية اللغة والنظرة الدونية للمهاجرين، والحلم ومصاعب الحياة وتحدياتها، والطمع والعنف وحالات التيه والضياع ... وغيرها.

يضعنا النص منذ البداية أمام عالم الثنائية، ثنائية الأنا والآخر، والجسد والفعل، والعشق والخيانة، والفقر والأمل في الغنى، الصدق والكذب، الجد والهزل، الثقة والتحايل، الغربة والنوستالجيا، الحرية والاستعباد،.....

ومن أجمل المقاطع المؤثرة فيه حينما يقول عرب:

من هنا جينا، وخ لهيه جذور والدينا.بياض قدامنا م قلب هذ لأرض جانا. به كبرنا وعليه تربينا.حنا ولاد لكيطو خلقنا هنا وخ جدودنا لهيه.سميونا كيف بغيتو

Beurs oui nous sommes des beurs mais n oubliez pas que nos pies sont blancs comme les votres étaient noires au nord de l’Afrique

يشار إلى أن هذا النص سبق أن أدى أدواره كل من هشام البهلول والحسين بوحسين وأخرجه الجيلالي فرحاتي.

الدورة الـ98 لمهرجان حب الملوك بصفرو.. تتويج ملكة جمال حب الملوك 2018



صفرو – تم تتويج الطالبة المغربية- الإيطالية فدوى المدني، أمس الجمعة، بلقب ملكة جمال حب الملوك لسنة 2018،
بمناسبة الدورة الـ98 لمهرجان حب الملوك

وخلال أمسية جميلة، تم تتويج ملكة جمال حب الملوك، وهي مغربية تقطن بفيرونا في إيطاليا، بتاج مصنوع من الذهب الخام، ومحاطة بوصيفيتها، أميمة قمر من فاس ويسرى موساوي من تيفلت.

وكما جرت العادة بساحة باب المقام، كانت ملكة الجمال الجديدة، مصحوبة بوصيفيتها، نجمة أمسية لا تنسى، شارك فيها عامل الإقليم، عبد الحق حمداوي، وعدة شخصيات مغربية بارزة، تحت إيقاعات الأغاني التقليدية والعصرية.

وتم افتتاح المهرجان يوم الخميس، بالعرض التقليدي لطواف المشاعل، كما تميزت بمعرض الكتاب والتوقيع على مجلدات شعرية وعلى إصدارات، وكذا بمعرض تمحور حول التراث التاريخي لمدينة صفرو، علاوة على معرض خصص لتعاونيات الجهة لتسويق المنتجات المحلية، بغية تشجيع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وتعزيز مكانته على السوق الوطنية.

وتروم هذه التظاهرة السنوية المنظمة من طرف جمعية "كرز" بشراكة مع الجماعة الحضرية لصفرو، والتي أضحت موعدا سنويا لا محيد عنه بالنسبة لزوار المنطقة، تعزيز التنشيط الثقافي للمدينة والحفاظ على موروثها اللامادي المحلي.

يذكر أن مهرجان حب الملوك لصفرو هو خامس تراث ثقافي مغربي يسجل على اللائحة التمثيلية للـ(يونسكو) ، بعد الفضاء الثقافي لـ"ساحة جامع الفنا بمراكش" وموسم طانطان، والنظام الغذائي المتوسطي، وتربية الصقور، كتراث إنساني حي.

الأميرة للا حسناء تترأس حفل افتتاح الدورة الـ 24 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة

Festival de Fes b53ae

فاس – ترأست صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء، مساء الجمعة بفاس، حفل افتتاح الدورة الـ 24 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تحت شعار “معارف الأسلاف وتجديد مدينة فاس”.

ولدى وصولها إلى الموقع التاريخي لـ “باب الماكينة”، استعرضت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء تشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية، قبل أن يتقدم للسلام على سموها كل من السادة محمد الأعرج وزير الثقافة والاتصال، وسعيد زنيبر والي جهة فاس- مكناس عامل عمالة فاس، وامحند العنصر رئيس مجلس الجهة، وادريس الأزمي الإدريسي رئيس مجلس المدينة، والحسين عبادي رئيس مجلس عمالة فاس، وادريس الداودي رئيس مجلس المشور- فاس الجديد.

كما تقدم للسلام على سمو الأميرة رئيس مؤسسة “روح فاس” السيد عبد الرفيع زويتن، إلى جانب أعضاء اللجنة التنظيمية للدورة الـ 24 لمهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة.

إثر ذلك، التحقت صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء بالمنصة الرسمية، حيث تابعت سموها عرضا افتتاحيا يعد بمثابة مقاربة شعرية وموسيقية كبرى للعلاقة المميزة القائمة في المدينة بين المعمار والصناعة التقليدية والفرق الصوفية والحرف اليدوية.

وتقوم فكرة هذه اللوحة الإبداعية التي ميزت افتتاح المهرجان، على المعطى الذي يفيد بأن المهارات الحرفية في التقاليد الإسلامية والعربية، تحرص على دمج الحرف بالحكمة والبعد الرباني والروحي الذي يجد تطبيقه العملي في الحياة اليومية. والحركة الحرفية هي شظية من العمل العالمي للروح المبدعة للكون.

وينطلق تصميم هذا العمل الإبداعي الرصين من رسم أسود وأبيض ذو ذوق رفيع أعطى بكيفية تدريجية هندسة تاريخية ملونة. إنه عمل يقوم على أنماط هندسية قوامها فسيفساء الموشارابي أو أشكال منسوجة تتماشى مع قلم جوليان بروطون، خطاط الكتاب (الخطاط- الخفيف).

وجمع هذا العمل الإبداعي المصمم من طرف المخرج الفني آلان ويبر والمكتوب موسيقيا من طرف الملحن ورئيس الجوق رمزي أبو رضوان، بين فنانين مرموقين من المغرب والعالم العربي تمكنوا من إبراز الجانب التقليدي والمعاصر لهذه الحرف الفنية.

وفي ختام هذا الحفل، تقدم للسلام على صاحبة السمو الملكي الأميرة للا حسناء أعضاء العرض الفني الافتتاحي.

ولقد شكلت هذه اللوحة الفنية البهية أولى نغمات برمجة تستوحي مضامينها من موضوع “معارف الأسلاف وتجديد مدينة فاس”.

وتستمر فقرات المهرجان إلى غاية 30 يونيو الجاري، وسيمكن من خلال برمجة غنية من الربط بين موروث حرفي فريد تعد ركيزته الأساسية المعطى الروحي والإبداع المعاصر الذي يفتح الباب أمام آفاق جد واعدة.

وستجمع البرمجة الموسيقية للمهرجان هذه السنة بين أزيد من عشرين بلدا: من التضامن الدولي مع غوران بيرغوفيتش ورسائله إلى سراييفو، إلى النسيج الموسيقي المنظم من طرف الأستاذ جوردي سافال في عرضه “ابن بطوطة، رحالة الإسلام”، إلى غوسبيل دو سوفيتو من جنوب إفريقيا في”إلى قلب إفريقيا الصوفية”، مع مجموعة متندوني مولد زنجبار، ومجموعة مصر العليا وغناء الخضر الصوفي من السنغال، والبرمجة الموسيقية لشتات طائفة السيفراد إلى المعبد اليهودي “صلاة الفاسيين”.

وتروم هذه الدورة العمل على استدامة روح المدينة، وذلك بفضل التقاطعات الموجودة بين مختلف العادات الثقافية التي تشكل بوتقة تاريخ المغرب، ولكن أيضا الحرفية التي تعد أصل النسيج الاجتماعي الذي يؤلفها.

وسيعرف المنتدى الذي سيقام بالتوازي من 23 إلى 25 يونيو الجاري، مشاركة العديد من الباحثين، الكتاب والفلاسفة الذين سيسلطون الضوء على روح التسامح والتعايش من خلال الفنون والموسيقى.

وحسب المنظمين، يتطلع المهرجان الذي يشكل رمزا للحوار بين الأديان والثقافات إلى تحفيز التفكير، والدعوة إلى التبادل وطرح التساؤلات الضرورية في عالم يعيش تحولات اقتصادية، سياسية واجتماعية.

وعلى غرار الدورات السابقة، يقدم مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة باقة متنوعة من التعبيرات الموسيقية لمختلف عادات وثقافات العالم، وكذا حفلات موسيقية مجانية مفتوحة في وجه العموم وأمسيات صوفية، فضلاً عن أنشطة بيداغوجية أخرى.

ويندرج مهرجان فاس للموسيقى العالمية العريقة ومنتداه، الذين تم إحداثهما على التوالي سنتي 1994 و2001، في إطار التقليد المعرفي، الفني والروحي للمدينة. فمنذ خروجه إلى حيز الوجود، عرف هذا الموعد نجاحا متناميا، حيث صنف المهرجان سنة 2001 من طرف الأمم المتحدة كواحد من التظاهرات الهامة التي تساهم في حوار الحضارات.

وقد استقطب هذا الحدث الذي يتميز بجاذبيته، فنانين ذوي شهرة عالمية من مختلف المشارب، قاسمهم المشترك هو البحث عن ما هو مقدس. وعلى سبيل المثال لا الحصر نذكر من بينهم جوان بايز، باتي سميث، بيورك، بن هاربر، باكو دي لوسيا، رافي شانكار، صباح فخري، كاظم الساهر، منير بشير، أسماء لمنور، وديع الصافي، جوليا بطرس، الشيخ ياسين التوهامي، ويليام كريستي، باربرا هندريكس، جيسي نورمان، جوردي سافال ومونتسيرات فيجوراس، تيريزا بيرجانزا، جان كلود كاساديسوس، آرشي شيب، راندي ويستون، يوسو ندور وساليف كيتا.

ويشكل المهرجان، أيضا، مشتلا يعرف الجمهور على مواهب لا زالت لم تعرف على نطاق واسع أو ذات مشاريع طموحة جادت بها مخيلة موسيقيين وشعراء مغامرين. ومنذ عدة سنوات، وتحت إشراف مديره الفني، يعمل المهرجان كذلك على إطلاق ابتكارات وازنة متعددة الأبعاد تعرض خلال الافتتاح، ومن ثم، فإن نحو 90 فنانا تعاقبوا أحيانا على الخشبة.

والأكيد أن تنوع العروض الفنية، والإبداعات المرموقة، والأمسيات الصوفية الشعبية، مرورا بالعروض والحفلات الستين المبرمجة، ستتماهى مع روح حاضرة فاس

إستوديو بلاقيود