الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تعتبر الأحكام ضد حراك الريف قاسية وتطالب بالإفراج عن المعتقلين

بلا قيود


أرشيف
 توصلت صحيفة بلاقيود الإلكترونية ببلاغ صادر عن الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان يعتبر الأحكام التي صدرت ضد متابعي حراك الريف قاسية وتطالب  بالإفراج الفوري عن المعتقلين، وهذا نص البلاغ: 

تتابع الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بالمغرب بقلق كبير ،وأسف عميق الأحكام القاسية التي صدرت  في حق معتقلي الاحتجاجات الاجتماعية  التي عرفت بحراك الريف،  مساء 26يونيو2018 والتي تراوحت بين سنة وعشرون سنة سجنا نافدة، وإدانة الصحفي المهداوي بثلاث سنوات ليلة 28 يونيو2018 .

والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان اذ تستحظر المسار الديمقراطي الذي انخرطت فيه الدولة منذ سنوات فإنها في ذات الوقت قد نبهت إلى أي انزلاقات  من شأنها النكوص إلى الوراء وتفويت الفرصة على بلادنا لتنزيل دستور "الربيع العربي "

واعتبارا أن الأحكام كانت جد قاسية وغير متوقعة مع ما تستلزمه الظرفية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي تمر منها بلادنا من مرونة خاصة في تنزيل القوانين بالنظر إلى حتمية استكمال الانتقال الديمقراطي،  والتأكيد على ماجاء في ديباجة الدستور أن المواثيق الدولية تسمو على التشريعات الوطنية خاصة المتعلقة بالحريات الفردية وبالأساس حرية التعبير والرأي .

ومن هذا المنطلق فان الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تعلن مايلي:

تؤكد على ضرورية استقلال القضاء وعدم تسييس القضايا الاجتماعية المرتبطة باحتجاج المواطنين من اجل مطالب أساسية نصت عليها المواثيق الدولية من الحق في الصحة والتعليم والكرامة ،كما تطالب بتمتيع اي متهم بالمحاكمة العادلة .

   تطالب الهيئة بالإفراج الفوري عن المعتقلين في هذه القضايا لما تمليه مصلحة الوطن العليا من تعزيز لحقوق الإنسان والانخراط الفعلي لما أسست له الدولة في إطار المصالحة مع الماضي .

   تؤكد الهيئة أن الردة الحقوقية لها تكلفتها الباهظة على المدى القريب والبعيد ،مطالبة بتحصين المكتسبات التاريخية في هذا الباب ،وتدعو كافة شرفاء الوطن من مؤسسات حكومية ومدنية وفاعلين اجتماعيين ونشطاء الى المزيد من التراص من اجل صيانة حقوق الإنسان كما هو متعارف عليها دوليا وترجيح الحكمة والعقل درءا لأية انعكاسات سلبية على مسار الانتقال الديمقراطي ومساعي المتربصين لإيقاظ  نار  الفتنة داخل المجتمع .

تدعو الحكومة الى الانكباب الفوري على معالجة جميع القضايا المستعجلة والتي تسببت في مثل  هذه  الاحتجاجات والعمل على خلق فرص الشغل للمعطلين والعاطلين والدفع بقاطرة التنمية دعما للحقوق الاقتصادية والاجتماعية وتفاديا لكل التوترات  والتعاطي مع الاحتقان الذي تعرفه العديد من المناطق في بلادنا بمزيد من التبصر من خلال التسريع بتنزيل ما جاء في الدستور .

  تدعو المؤسسات التشريعية من مجلس نواب ومجلس مستشارين إلى استشعار خطورة الوضع الاجتماعي والاقتصادي والحقوقي الذي تعرفه بلادنا منذ فترة والعمل على الدفاع عن حقوق المواطنين المشروعة ومساءلة المتسببين في هذه الاوضاع ووضع حد للشطط والحكرة إنطلاقا من المهام التي حملها لهم المواطنون

و في الاخير فان الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تعلن انخراطها في جميع المبادرات الرامية الى تجاوز هذا الوضع والدفاع عن المظلومين بما تمليه عليها التزاماتها أمام المجتمع وأمام الوطن ، وفي إطار تحقيق أهدافها المشروعة القائمة على كونية حقوق الإنسان .

عن المكتب التنفيذي

e-max.it: your social media marketing partner

أضف تعليق

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي الموقع


كود امني
تحديث

إستوديو بلاقيود