1234567891011121314151617

الوزير الافتراضي للمطارات والموانئ والمنافذ البرية الحلقة الثالثة عشر(13)



عبد الكريم جبراوي

 ضمن سلسلة الحوارات الافتراضية التي نخصص كل حلقة منها لوزير افتراضي لوزارة افتراضية ، وبعدما تناولنا خلال الحلقات الاثنتي عشر السابقة كلا من  ، وذلك بعدما تناولنا في الحلقات السابقة الوزارات الافتراضية للتنمية المجالية ، والطاقة والبيئة ، والبنى التحتية والملك العمومي ، والتعليم اللا نظامي ، والإرث الحضاري وتطوير التراث ، والأمن الاستهلاكي ، والأسرة والحماية الاجتماعية ، والسياسة العامة واستراتيجيات المستقبل ، والعمل الجمعوي والتعاوني ، والشباب والإبداع ،والتكنولوجيا والتطور الصناعي  والثروة البحرية والغابوية ، نتابع حلقات السلسلة بالحوار الثالث عشر ونفرده للوزير الافتراضي للمطارات والموانئ والمنافذ البرية اعتبارا لدور المنافذ الثلاث كأبواب كبيرة تتحكم في ما يدخل إلى البلاد وما يخرج منها أو من يغادرها ..

س: تعتبر المنافذ البرية والجوية والبحرية أهم صلات الوصل والتواصل مع الخارج ، فما هي المميزات الأساسية لهذه المنافذ؟

ج: كل وافد أو مغادر للبلاد ليس له من منفذ غير هذه المنافذ ، ونفس الشيء بالنسبة للسلع والبضائع من خلال عمليات التصدير والاستيراد ، وهذا يجعلنا ملزمين بتطوير البنية التحتية لها وتوفير الموارد البشرية الضرورية ، وتقديم أجود الخدمات بما تقتضيه السلامة والأمن وسلاسة الانسياب في الاتجاهين ، كما تعتبر هذه المنافذ بمثابة المرآة التي تعكس الصورة النمطية للبلاد في جاذبيتها ، ومن ثمة نركز على جودة البنية والمظهر ، وجودة الخدمة والمنتوج في الآن نفسه..

س: وكيف تستفيد البلاد من هذه المنافذ ؟

ج: تتعدد أشكال الاستفادة وتتمثل في الاستقطاب السياحي ، حيث يجد السائح الأجنبي كل الإمكانيات المتاحة التي تيسر له الولوج إلى البلد أو مغادرته ، وكل التسهيلات التي تستحضر راحته وتحبب إليه قضاء فترة إقامته، وتشجعه على معاودة الزيارة والدعاية غير المباشرة ، وكذا الاستفادة من خلال حركية المبادلات التجارية لتوفير مستلزمات الاستهلاك الداخلي وجلب العملة الصعبة عبر الأسواق الخارجية للمنتجات المحلية ، ثم الاستفادة من خلال تعزيز العلاقات الخارجية مع دول العالم والانفتاح على ثقافات وحضارات الآخرين.....

س: هل هناك اختلاف في التعامل مع هذه المنافذ ؟

ج: طبعا هناك اختلافات كبيرة باختلاف طبيعة كل منها ، فالموانئ لها بنيتها التحتية وتجهيزاتها الأساسية ووسائلها الخاصة بها تفرضها الطبيعة البحرية ، والمطارات محكومة بالتعامل مع الجو عبر أسطول من الطائرات وشبكة من المطارات ، والمنافذ البرية تبقى الأكثر صعوبة بالنظر إلى اتساع مدى الحدود البرية للبلد وانتشارها ، وفي المنافذ الثلاث ما يهمنا أكثر هو أن تكون كلها وفق المعايير الدولية وتوفر سلاسة الانسيابية....

س: تقوم بعض شبكات التهريب بتمرير انشطتها عبر بعض هذه المنافذ ، فكيف تتعاملون مع مثل هذا الأمر ؟

ج: هذا الأمر يقع في جميع دول العالم لأن شبكات التهريب تتفنن بشكل كبير في ابتداع وسائل وسبل جديدة ، غير أننا بدورنا نطور إمكانيات التصدي لها بشكل مستمر سواء على مستوى جاهزية الموارد البشرية المؤهلة وذات الكفاءة والقدرات العالية ، أو على مستوى التجهيزات والآليات الحديثة والمتطورة ، والكل يتتبع على مدار السنة التدخلات النوعية التي تقوم بها مختلف المصالح والأجهزة وتمكنها من ضبط العديد من العمليات التي تكون غاية في الدقة والإحكام . عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


أحلام الشعب البسيطة - الجزء الأول-



أحمد المعطاوي
شعبي في وطني لسان حاله لا يفتأ يردد التعبير الرائع للشاعر المغربي شفيق بوهو "أحلامي البسيطة كوابيس الآخرين"، لماذا يا ترى يثير الحلم البسيط للشعب مخاوف الآخر، الآخر الذي ليس هو الشعب، الآخر- كل مسؤول - الذي يمتص دماء الشعب ولا يشبع، الذي يجلس على أكتاف الشعب من مكان مسؤوليته ويرخي برجليه إلى أبعد مدى ويريد لينحني الشعب ما أمكن ليعلو هو ما أمكن، هنا يصبح "الآخر هو الجحيم" بتعبير الفيلسوف الفرنسي سارتر.. وإذا طرحنا السؤال البديهي هذا: وما هي هذه الأحلام البسيطة التي تشكل كوابيس لهذا الآخر الجحيم ، فالجواب كما يعلم الجميع قد طرحته وتعيد طرحه الساحات حين تمتلئ مرة مرة حين يطفح الكيل بالشعب ويخرج ينادي بها في الشوارع ثلاثة أحلام كالصلاة ليس بالكبيرة على من يفهم معناها الكبير، إنها الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية، إنها مثل الأثافي الثلاث لكل وطن يحلم أن يكون زهرة الأوطان


أولا: في الكرامة

تعرف الكرامة بأنها الشعور بالعزة والرفعة والابتعاد عن كل ما يذل النفس، ولقد جاء في القرآن الكريم:" ولقد كرمنا بني آدم"، وهذه الآية من سورة الإسراء تشير إلى تكريم بني آدم بمعنى كل البشر، والمفهوم الإسلاميّ للكرامة يؤكد أنّ الإنسان خلق مكرماً منذ الجبلة الأولى ولا يجوز لأحد أن يسلبه هذه الكرامة بغض النظر عن سلطته وقوته في المجتمع،
إنها الكرامة منحة ربانية لكل إنسان على ظهر هذه البسيطة 
(كرامة الإنسان هي أمر لا يمس به، يجب احترامها وحمايتها وهي واجب كل سلطات الدولة)، كُتبت هذه العبارة في الفقرة الأولى من المادة الأولى من الدستور الألماني، بمعنى أن الألمان جعلوا كرامة الإنسان حق للمواطن وواجب على الدولة تجاهه يجب عدم المساس به.

وإنه قد حدث هذا في الهند إبان استعمارها من بريطانيا، صفع أحد الضباط الإنجليز هندي فقير وحيد، كل أحزان الدنيا تلبسه من القدم إلى الرأس، فرد هذا الهندي بصفعة أقوى من التي ارتطمت بخده الأيمن، حتى سقط الضابط على الأرض فذهب هذا الأخير ليشكو الأمر إلى قائده فطلب منه القائد أن يأخذ مبلغا لابأس به من المال ويرجع ليعتذر للهندي، فلم يفهم الضابط مغزى ذلك وذهب يعتذر.. تمر الأيام يصبح الهندي لابأس عليه ولا هو يحزن ويغتني ويصبح له رهطه ومكانته في المجتمع، ثم ما كان من أمر القائد إلا أن يأمر من جديد الضابط أن يذهب إلى الهندي ليصفعه صفعة وسط كل من يحيط به فنفذ الأمر، فلم يبد الهندي أدنى حركة ولم ينبس ببنت شفة، وعند عودة الضابط مندهشا من الحدث، قال القائد: عندما رد عليك في المرة الأولى كان ما تبقى له من كل ما يملك كرامته فقط، أما الآن فقد كبلته عن الرد ما أصبح يملك غير الكرامة..

إنها الكرامة، اذا انتهكت، مفتاح أن تكون أحلام الشعب كوابيس الآخر، بالإضافة إلى الحرية المفتاح الثاني الذي يدعم الكرامة أن تقوم قومة رجل واحد، الحرية التي هي الأصل في الإنسان كما أن الأصل في الأشياء الإباحة

ثانيا: في الحرية

تقول اللبنانية غلوريا خاطر في إحدى قراءاتها :" كل كائن حي يطلب الحرية ولا فرق بين إنسان وحيوان، فالحرية مثل غريزة حب البقاء يستمات في طلبها.. " 

الحرية، الحرية.. باب من أبواب جنة الدنيا، إذا كان الريان باب من أبواب جنة الآخرة يدخله الصائمون بصومهم، الحرية باب يدخل به الوطن الحر نعمة التطور والازدهار والإبداع، وإذا يوما ما غاب الازدهار عن وطن فاعلم أن الحرية وأدت بهذا الوطن، كما يغيب الأمان إذا ضاع الإيمان، الحرية أمان، الحرية أمانة، وإذا ضاعت الأمانة فانتظر الساعة كما سبق وقيل، وإذا ضاعت الحرية أو أصبحت تظهر وتختفي كسراب في وطن فانتظر لهذا الوطن الخراب

في غياب الحرية تعيش أيها الإنسان، لكن أقل حظا من الأنعام لأن الأنعام على كل حال هيئت لتعيش كفصيلة الأنعام خاضعة للقانون الطبيعي العام 
يقول الفاروق عمر رضي الله عنه :" متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا" هذا السؤال دوما سيبقى مطروحا في وجه من تسول له نفسه الأمارة وهو مفروض أن يخدم الناس من خلال منصبه (أليس خادم الناس سيدهم ) فيزيغ بهواه ليستحيي كبيرهم ونسائهم ويقتل شبابهم بتعطيل طاقاتهم ويدفعهم إلى حضن المخدرات والسرقة والتطرف واعتناق الموت بين أذرع الأمواج، وقد يدفعهم إلى صدور الثورات الدامية المقيتة..

الديمقراطية تقارع الرّصاص.. درس إيطاليا إلى تونس



عزالدين عناية أستاذ بجامعة روما - إيطاليا

تُعرَف الفترة التي تنامت فيها ظاهرة الإرهاب في إيطاليا، والمتراوحة بين 1968 و 1984، بـ"سنوات الرصاص" (Gli anni di piombo)، وهي السنوات التي شهدت فيها الدولة ارتباكا سياسيا وتبدلا متسارعا للحكومات، كان بعضها يدوم أياما معدودة، تأتي غيرها على أمل إخراج البلاد من الأزمة لتقع في المطبات ذاتها. تهدّدَت في أعقابها السلم الاجتماعية بشكلٍ مؤذٍ، ومع ذلك لم تنحرف ظاهرة الإرهاب بالمسار السياسي العام للبلد، ولم تزد الأوضاعُ الصعبة القوى السياسيةَ المجمعةَ على نبذ العنف والمؤمنة بالتنافس الديمقراطي السلمي، سوى مزيد من الإصرار على دعم مسار الديمقراطية الفتية.

العنف وأوهام التغيير

وعلى غرار المجتمعات التي ارتبط فيها العنف السياسي بعمليات التحديث، وبالتحولات السياسية، شهد البلد مع مطلع ستينيات القرن الماضي تحولا عميقا على المستويين الاجتماعي والثقافي، تبعاً لتحسّن الأوضاع الاقتصادية، دفعَا إلى تغيير سريع في نسق القيم الاجتماعية باتجاه التحرر والانعتاق من البراديغمات الكلاسيكية ذات الطابع المحافظ. ما أفرز بالنهاية حركات يسارية راديكالية تشكّلت أساسا من الطلاب والعمال؛ وبالمثل أيقظ توجهات يمينية ذات منزع فاشي متطرف. اشترك أثناءها الطرفان، اليساري واليميني، في لوثة العقوق -بالمفهوم الأيديولوجي- بعد أن غدت الأجيال الجديدة مسكونة بأحلام وآمال يغلب عليها الطابع الطوباوي والمنزع الفوضوي.

في الواقع تضافرت عوامل خارجية جنب العوامل الداخلية، دفعت نحو أجواء التوتر وجرّت إلى مستنقع الإرهاب. منها تداعيات ربيع براغ، وتبعات التنافس بين الصين والاتحاد السوفييتي، وعدوى احتجاجات مايو 1968، ذروة عصر الأيديولوجيا والمثاليات الثورية وأوهام التغيير. أي الفترة التي كان يُهتدى فيها بهدي ماركس وإنجلس ولينين وغرامشي وإرنست يونغر ويوليوس إيفولا. لذلك يذهب المتابعون لظاهرة الإرهاب في إيطاليا الحديثة إلى أن "سنوات الرصاص" هي فاصل زمني ضمن حقبة أوسع، أربك فيها الإرهاب مسار الدولة. وبالتالي يمكن توزيع تلك الحقبة على ثلاث محطات:

أولاها، تلك التي غلب فيها طابع الإرهاب الانفصالي، وتندرج ضمن هذا الصنف الأعمال المقترَفة في إقليم آلتو آديجي، شمال إيطاليا، من قِبل الجماعات الناطقة بالألمانية الساعية للانفصال حينها. فكثّفت هجماتها على المواقع الحيوية، ثم ركّزت جلّ اعتداءاتها على القوات النظامية؛

أما المحطة الثانية، فهي مرحلة الإرهاب اليميني المدعوم من قبل عديد التنظيمات، مثل "الطليعة القومية" (أفانغوارديا ناسيونالي)، و"النظام الجديد" (أورديني نوفو)، و"نظام السود" (أورديني نيرو)، التي سارت ضمن "استراتيجية بث الرعب" وسط العامة، حتى بلغت ذروة عنفها في تفجير محطة أرتال مدينة بولونيا في الشمال في العام 1980 مخلفة 85 قتيلا؛ وثالث المحطات في تاريخ الإرهاب في إيطاليا مرحلة الإرهاب اليساري منذ العام 1970، خصوصا مع تنظيمات "الألوية الحمراء"، و"الخط الأول" (بريما لينيا)، و"الصراع الدائم" (لوتّا كونتينوا)، التي ركزت أعمالها الإرهابية على النخب السياسية والإعلامية والفكرية والقضائية، على خلاف الإرهاب اليميني الذي توجه بإيذائه نحو عامة الشعب.

وكما بينت الأبحاث الاجتماعية أن فظاظة الإجابة المؤسساتية، من قبل الأنظمة السلطوية، في وجه الحركات الاجتماعية الباحثة عن البروز؛ فضلا عن غياب تطوير سُبُل تخفّف من حدة الصراعات الاجتماعية والسياسية، عادة ما تدفع باتجاه تنامي ظاهرة الإرهاب. ولكن برغم غياب مثل هذ العوامل في المجتمع الإيطالي، فإن العنف الذي ضرب البلد قد حصل داخل سياق ديمقراطي تتوفر فيه فرص التعبير عن المطالب للجميع عبر الوسائل المشروعة. لعله من هذا المأتى جاء تعريف الإرهاب في موسوعة تريكاني الإيطالية بإيجاز بليغ "كونه حربا مشنونة بدون قواعد".

الإرهاب وليد الغلوّ

لقد انطلق الإرهاب اليميني في إيطاليا حين بدأت تجمعات ذات ميولات فاشية تدفع بالدولة للسير في مسار مقصود. وذلك عبر تدبير عمليات تفجير استعراضية، ضمن "استراتيجية صناعة التوتر". كانت أولاها عملية "بياتسا فونتانا" في ميلانو سنة 1969، التي هدفت إلى إشاعة الرعب والخوف بين الناس بقصد دفع الدولة إلى تغيير مسارها الديمقراطي، وإحداث ردود فعل من داخلها تجاه التوجهات الليبرالية واليسارية المتنامية، بقصد خلق منعطف سياسي نكوصي.

مع أن هناك من يذهب إلى أن بعض العمليات الإرهابية اليمينية، في "سنوات الرصاص"، كانت بتنسيق، أو من صنع عناصر من داخل جهاز الدولة، بغرض خلق أجواء تبرر القبضة الأمنية وتضيق هامش الحريات الواسع، ومن ثمة التوجه بمسار الدولة نحو خط سلطوي، وقد عُرِف هذا التكتيك باستراتيجية الضغط. الأمر الذي دفع لاحقا بالرئيس فرانشيسكو كوسيغا إلى إنشاء لجنة للتقصي بهدف الكشف عن المورَّطين الفعليين في التفجيرات والاغتيالات والعمليات الإرهابية.

وأما من جانب الإرهاب اليساري الذي عانت منه إيطاليا طويلا، جدير أن نعي، أنه قبل أن يتشكل تنظيم "الألوية الحمراء" الطوباوي الأهداف، داخل أحضان حركة "موفيمنتو ستودينتيسكو" الطلابية، مع ريناتو كورشيو ومارا كاغول، وقبل أن يجد مرجعيته الملهِمة في الثورة الكوبية والمقاومة الفيتنامية والثورة الثقافية الصينية، كانت يوطوبيا تحقيق دولة البروليتاريا حاضرة بشكل واسع وبعمق في الأوسط اليسارية. والجلي أن تلك الشبيبة الحالمة –النواة الأولى للألوية الحمراء- ما كانت تستلهم رؤاها من الشيوعية السوفييتية، الماثلة أمامها، بل كانت تتطلع، بعين ملؤها الإعجاب والانبهار، إلى كوبا وإلى نموذج فيديل كاسترو وتشي غيفارا.

ولا غرو أن بين ثنايا الحركة "البَرْتيجانية" اليسارية، التي ساهمت في إسقاط الفاشية في إيطاليا، كان من يتطلع إلى مواصلة العمل الثوري حتى بناء الجنّة الاشتراكية الموعودة، فقد كان الاستعداد النفسي حاضرا بالقوة أيضا في ثنايا النسيج الاجتماعي.

داخل تلك الأوضاع المفعمة بالحس الصوفي الاشتراكي، دفعَ الإحساسُ المفرط بالنقاوة الثورية تنظيمَ الألوية إلى توتير علاقاته بالحزب الشيوعي الإيطالي، بل عَدّه حزبا مُتبرْجِزاً ومتنكرا للعقيدة البروليتارية، وذهب بعيدا حد اغتيال بعض رجالات الحزب متّهما إياهم بخيانة الثورة والتنكر لأهداف المجتمع البروليتاري. وبالمثل ما كانت تربط الألوية صلات حسنة بالأوساط النقابية، فجاءت المواجهة باتهام قادة المنظمات العمالية بتشويه المسار النضالي للطبقة الشغيلة، وتقصيرهم في تأجيج الصراع الطبقي. وبرغم المنشأ شبه النِّحْلي لتنظيم الألوية، من رحم "الشيوعية الخالصة"، يبقى التنظيم وليد تمازج مكونات ثلاثة:

عمالية في مصانع ميلانو، وطلابية في جامعة ترنتو، وسياسية مرتبطة بخط مقاومة الفاشية في ريجيو إيميليا.

نقطة اللاعودة.. بداية السقوط

وبالعودة إلى مسار التنظيم التاريخي، يمكن رصد محطات رئيسية في العمل الثوري للألوية الحمراء: مرحلة الدعاية المسلحة (1970-1974)، والتي كانت تهدف إلى خلق طليعة نموذجية تدل على مسار بلوغ السلطة وتقود إلى إرساء دكتاتورية البروليتاريا؛ ومرحلة مهاجمة قلب الدولة (1974-1980)، بعد بلوغ اليقين أن النظام لا ينبغي إصلاحه بل إسقاطه؛ ومرحلة الانقسام والتحلّل (1981-1988)، وهي بمثابة "نقطة اللاعودة"، التي عادة ما تنتهي إليها دورة النضال الفوضوي، بالبحث عن الحفاظ على التواجد ومن ثمة العزلة، بعد تلاشي الأهداف الاستراتيجية. وعادة ما تخلّفُ تلك المرحلة انشقاقات داخلية، يتحول فيها السلاح إلى أداة موجَّهة نحو الداخل لتسوية صراعات استراتيجية ورؤيوية، فيغدو مجرد إعادة التفكير في المسار خيانة وتنكرا للماضي المجيد، الذي يتخذ صبغة قداسية.

كانت استراتيجية الإطاحة بالنظام السياسي القائم، ومن ثمة النظام الاجتماعي -بعد الخروج من حيز الجامعة والمصنع-، متمثلةً في مهاجمة الوجوه الرمزية لمؤسسات الدولة. فتحول على إثرها تكتيك الألوية الحمراء من شكل النضال الطبقي إلى مهاجمة الصورة الشرعية للدولة.

تعددت العمليات الإرهابية حينها في عدة مناسبات، حتى جاء اختطاف ألدو مورو -سكرتير حزب الديمقراطية المسيحية ورجل الوفاق مع الحزب الشيوعي الإيطالي- وتصفيته بعد 55 يوما من اعتقاله (في التاسع من مايو 1978) مسّا موغلا من هيبة الدولة ومن وحدة الطبقة السياسية، وبالمحصلة ضربا للديمقراطية الوفاقية، التي اختارها المجتمع الإيطالي سبيلا للقطع مع الإرث الفاشي.

فالرجل كان من بين أعضاء المجلس التأسيسي سنة 1946، تقلّد منذ 1959 مهام سكرتير حزب الديمقراطية المسيحية، وترأس ثلاث حكومات متشكلة من الوسط واليسار، وما بين 1970 و 1974 عُيِّن وزيرا للخارجية. دفع الأذى الكبير الذي خلّفه قتل ألدو مورو، رغم نداءات من البابا ومن كورت فالدهايم الأمين العام للأمم المتحدة وقتئذ لإطلاق سراح الرجل، دفع الدولةَ إلى خوض غمار عملية غربلة سجّادية للمجتمع، لم تضيق فيها على الديمقراطية ولم تبطش فيها اليد الأمنية. بلغت فيها أعداد المورَّطين المرتبطين بشبكات الإرهاب 4200 نفر، وبلغت أعداد المستجوَبين قرابة 20.000 شخص.

لكن في مقابل تلك القبضة الحازمة بقصد التصدي لظاهرة الإرهاب، والتي أسفرت عن اعتقال زعيم تنظيم الألوية الحمراء ريناتو كورشيو سنة 1976، مع أنها لم توقف عمليات التنظيم الإرهابية، خاضت الدولة سياسة استيعاب في الآن نفسه، واختارت توسيع التحالف ضد الإرهاب بحشد كافة الأطراف الرافضة للعنف المسلح إلى جانبها، أيا كانت الطروحات السياسية، وهو ما أصاب الألوية الحمراء التي باتت معزولة في مقتل. الأمر الذي أحدث تململا داخل اليسار المتواجد خارج البرلمان، مشكلا فصيلا تحت مسمّى "الصراع الدائم" (لوتّا كونتينْوا)، الذي رفع شعار "لا مع الألوية الحمراء ولا مع الدولة"، وهو فصيل يعود منبته إلى التراث الطهري اليساري الذي سبق أن أشرنا إليه.

وفي خضم صراع الدولة الإيطالية مع الإرهاب بينت التجربة -وبما يشبه اليقين- أن الديمقراطية سلاح فعّال في التصدي للإرهاب، لا سيما حينما تكون خيارا استراتيجيا لا مجرد ديكور؛ إذ بالمقابل تبدو الديمقراطية أداة عاجزة عن مقاومة هذه الآفة، حين يسود التلاعب بها وتوظيفها عند الحاجة للتستر على سياسات منافية للمنطق الديمقراطي.

لا مراء أن مقت الإرهاب والتصدي له من لدنّ أطراف عدة وفي مجتمعات مختلفة، قد خلّف نوعا من الانحرافات في التعاطي الرصين مع هذه الظاهرة المقلقة والمؤذية.

يتعرض جيف غودوين في مقال منشور في مجلة "سوشيل موفيمنت ستادييز" بتاريخ 2004 بعنوان "ما ينبغي أن يُفسَّر حتى نفسِّر الإرهاب؟" إلى أن كثيرا ممن كتبوا عن الإرهاب تورطوا في "بزنس" مضادة الإرهاب مما شوّه أبحاثهم ووقف حائلا دون تقديم إجابات موضوعية عن ظاهرة الإرهاب. فلئن يكن الإرهاب في مجمل تشكلاته خارجا من رحم الفكر الفوضوي (الأيديولوجي أو الديني، اليميني أو اليساري)، فإن فهمه ومن ثمة محاصرته ينبع كلاهما من رحم الفكر العقلاني الرصين لا الفكر المتهوّر.

الحلقة 12 :حوار افتراضي مع الوزير الافتراضي للثروة البحرية والغابوية

0011 1f434

عبد الكريم جبراوي

نتابع سلسلة الحوارات الافتراضية التي نستضيف فيها العديد من الوزراء الافتراضيين لوزارات افتراضية ،من خلال الحلقة الثانية عشر (12) التي نفردها للوزارة الافتراضية للثروة البحرية والغابوية، وذلك بعدما تناولنا في الحلقات السابقة تباعا الوزارات الافتراضية للتنمية المجالية ، والطاقة والبيئة ، والبنى التحتية والملك العمومي ، والتعليم اللا نظامي ، والإرث الحضاري وتطوير التراث ، والأمن الاستهلاكي ، والأسرة والحماية الاجتماعية ، والسياسة العامة واستراتيجيات المستقبل ، والعمل الجمعوي والتعاوني ، والشباب والإبداع ،والتكنولوجيا والتطور الصناعي ، بحيث تشكل الثروة البحرية والغابوية قواما أساسيا للاقتصاد الوطني ومصدرا من المصادر الأساسية للدخل الوطني ..

س: تنعم البلاد بثروة بحرية هائلة ، وهذه الثروة تتعرض إلى أطماع خارجية واستنزاف يساهم فيه الداخل كما الخارج ، فكيف تتصدون لهذا الأمر ؟ وما هي العناوين الكبرى لاستراتيجيتكم من أجل الحفاظ عليها كمورد هام للبلد ؟

ج:تتوفر البلاد حقا على ثروة بحرية هائلة بالنظر إلى الموقع الجغرافي والامتداد الشاطئي الطويل ، وهي محل استغلال داخلي لتوفير لحوم أسماكه للاستهلاك المحلي ، وأيضا لتصديرها إلى الخارج ، وكذلك محل استغلال من طرف دول تربطنا بها اتفاقيات صيد بحري تدر على خزينة الدولة موارد مالية كبيرة ، وما تجب الإشارة إليه هنا هو أنه ليست الأسماك وحدها ما يشكل الثروة البحرية ، فهناك أحياء مائية أخرى مثل فواكه البحر التي تقوم مقاولات بتربيتها على مستوى عدد من الشواطئ الوطنية ، وهناك الطحالب التي تدخل في نطاق الإنتاج الصناعي ، وهناك الحصى البحري والرمال ، ولذلك فإن الاستراتيجيات المعتمدة تتوخى الحفاظ على التوازن ما بين الإنتاج والاستهلاك والتسويق وضمان استمرارية التكاثر بالوتيرة التصاعدية ، ومحاربة كل أشكال الاستنزاف التي تؤثر سلبا على المخزون الطبيعي والوضع البيولوجي لهذه الثروة التي حبانا بها الله بدء من ضبط الصيد الجائر وتدقيق أنواع شباك الصيد المستعملة وتقنينها في المصايد على امتداد المياه الإقليمية والتحكم في فترات الصيد والراحة البيولوجية ، ومرورا بتفعيل الحكامة في ما يخص الكميات والأنواع المسموح بجنيها من صنف الطحالب ، وتوسيع قاعدة تربية فواكه البحر بمختلف أنواعها ، ووصولا إلى الحرص على عدم المساس أو الإضرار بالفرشة الرملية..

س:تحدثتم عن تربية الأحياء المائية ، وما يلاحظ في هذا المجال هو قلة الإقبال على هذا النوع من طرف المستهلك المحلي ، فهل هذا راجع إلى ضعف الإنتاج أم إلى غلاء أسعارها أم إلى ثقافة المجتمع ؟

ج:صحيح أن نسبة الاستهلاك المحلي ضعيفة ، وهذا الأمر يمكن ربطه بعدة مؤشرات باستثناء بلح البحر " Les Moules " والأخطبوط والكالامارالذي يعرف إقبالا كبيرا بعكس أنواع أخرى من قبيل المحار " Les Huîtres " الذي يشكل أحد الحيوانات الصدفية المائية على غرار حلزون البحر واللميعة والقصيبة ، وقنفذ البحر فإن استهلاكها يقتصر على رواد المطاعم المتخصصة والفنادق المصنفة ، علما أن الجزء الكبير من الإنتاج الوطني من أصناف فواطه البحر يتم تصديره إلى الخارج ، وقد تدخل ضمن قلة الإقبال الداخلي على أصناف معينة مسألة غلاء سعرها وأيضا ثقافة المجتمع ، وبخصوص تربية أنواع منها مثل المحار فإننا نعمل مع شركائنا وعدد من المستثمرين المحليين والأجانب على توسيع شبكة ضيعات ومحطات تربيتها بعدد من المناطق الساحلية ذات المواصفات المطلوبة للرفع من كميات إنتاجها وفق المعايير الدولية ..

س:بالنسبة للرمال ، هناك مشاكل يفرزها جرف الرمال في بعض المصبات النهرية ، لدرجة أن جمعيات مدنية تعترض على ذلك وتعتبره استغلالا بشعا يخرب البنية البيئية البحرية ، فكيف تردون على ذلك ؟

ج:لا أحد يمكن السماح له بتخريب البنية البيئية البحرية ، وكل ما يرتبط بموضوع جرف الرمال من المصبات تحكمه قوانين ودفاتر تحملات ومراقبة صارمة ، ونحن نشد بحرارة على يد كل الفعاليات التي تهتم بذلك وتسعى إلى ترشيد استغلال هذا الصنف من الثروة البحرية ، غير أن ما يمكن الإشارة إليه هنا هو أن جرف الرمال في المصبات النهرية غالبا ما ينظر إليه من الزاوية الأحادية الضيقة ، لأن هذه المصبات هي خط التماس بين البحر والنهر ، وكلاهما له مقذوفات باتجاه الآخر ، وهذه المقذوفات تتشكل بفعلها وبفعل تياراتها كميات حجرية ورملية تصبح مع مرور الأيام عائقا أمام تدفق المياه والحياة ما بين الجانبين وتخلق حواجز وسدودا تمنع انسياب المياه ما بين البحر والنهر ، وهذا يؤدي حتما إلى ركود المياه النهرية وتشكيل بحيرة راكدة عند المصب وبالتالي كل حمولة النهر من النفايات والأوساخ تتجمع عند هذه النقطة وتتحول إلى مستنقع من الملوثات التي لا تجد لها متنفسا من أجل تصريفها وهو ما ينتج عنه موت كل الكائنات الحية ولك أن تتصور الحالة التي ستصبح عليها مثل هذه المسنتقعات التي تستقبل كذلك المياه العادمة وحجم الضرر الصحي والبيئي الذي ستخلقه ..

س:تكلمنا عن الثروة البحرية وبقي لنا أن نتناول الثروة الغابوية ، مع ملاحظة تقلص المساحة الغابوية أمام الزحف العمراني الكبير ، فإلى أي حد تعملون على الحفاظ على هذه الثروة؟

ج:تعلمون أن مكونات الغابة كثيف شجرها ووحيشها وما تساهم به في الاقتصاد الوطني والتنمية المجالية من أخشاب وتوفير للمرعى ودورها كرئة شغالة لمقايضة ثاني أكسيد الكربون بالأوكسجين ، حيث ينبني عملنا على العديد من الإجراءات الكفيلة بتحقيق حماية الغابة من الاندثار أو التضرر سواء بواسطة الرعي الجائر أو الحرائق أو سرقة الأخشاب ، أو من خلال الاهتمام بالتعويض وتشجير مساحات إضافية كبرى ضمن سياسة شجرة لكل مواطن بكل جماعة ترابية وتسخير كل الإمكانيات لذلك

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

الأنوار.. بعين كانط ومجهر فوكو



أحمد معطاوي

النهضة كانت تنويرا، ولكنها لم تشكل قطيعة معرفية كاملة مع العصور الوسطى، كانت مرحلة انتقالية على الرغم من جراءة مفكريها وروعة إنجازاتها 

وحده القرن الثامن عشر، أي عصر التنوير الكبير، استطاع أن يحقق هذه القطيعة الكبرى التي لا تكاد تصدق، والتي لا تزال تدهش حتى اليوم 

التنوير الذي يعني الفكر المنفتح المبني على تقبل الآخر، ويقف ضد كل فكر جامد أو متسلط، والذي يعني الاستنارة العقلية أي دخول الأنوار إلى العقل، هو حركة سياسية وعلمية وأخلاقية هدفت إلى التحرر من سلطة الكنيسة ومجدت العقل القائم على الحجة والبرهان 
قال فوكو ذات مرة: إنه لا توجد فلسفة إلا وواجهت بطريقة مباشرة أو غير مباشرة نفس السؤال: ما الحدث الذي يسمى الأنوار؟

فلسفة الأنوار شكلت لحظة مفصلية في التطور الفكري للإنسانية، حيث جعلت الإنسان في قلب العالم ونظرت إلى العقل كأداة أساسية لفهم الكون والطبيعة 

عرف كانط عصر الأنوار بأنه" خروج الإنسان من القصور (العجز) الذي يرجع إليه هو ذاته" ولكي يكون حرا، على الإنسان إتباع عقله ووضع العاطفة تحت السيطرة 
وعرف القصور بأنه " عدم قدرة المرء على إستخدام فهمه دون قيادة الغير" ، وحالة هذا القصور اختيارية، المرء وحده يتحمل مسؤوليتها، وسببها؟ -يجيب كانط: الكسل والعجز.. 

ويحدد كانط تمثيلا ثلاثة مجالات يختارها المرء ليبقى فيها قاصرا 
أولا، التفكير الشخصي. ثانيا، السلوك في الحياة. ثالثا، إتخاذ أي قرار باستشارة الشخص الوصي سواء كان الأب أو الشيخ أو الكاهن 

كانط لم يطرح سؤال الأنوار كعصر للعالم ننتمي إليه، ولا كحدث ندرك علاماته، ولا كبداية إنجاز، بل كخروج من القصور ويبقى العقل أداة هذا الخروج والذي لن يتم إلا بتغيير يحدثه الفرد بنفسه على نفسه تحت الشعار الذي سطره كانط للأنوار حين قال:" تجرأ على إعمال عقلك الخاص"
ولقد ميز كانط بين استعمالين للعقل: 
استعمال عمومي: يجب أن يكون فيه العقل حرا 
استعمال خاص: يكون العقل فيه خاضعا 

وعبر هذا الاستعمال العام والخاص للعقل أحدث سؤال كانط (ما الأنوار ) قطيعة مفاهيمية بتعبير فوكو، ليستطيع الإنسان الخروج من حالة القصور إلى التنوير بوصفه بلوغ الإنسانية حالة الرشد العقلي 
والإنسانية كلمة لها أهميتها في التصور الكانطي للتاريخ، فإذا كانت تعني أن مجموع النوع البشري هو المقصود في حدث الأنوار، فإن الأنوار تصير تغيرا تاريخيا يمس الوجود السياسي والاجتماعي لجميع البشر 

وإنها لا تتحقق هذه الأنوار بالثورة بل بحرية الاستعمال العمومي للعقل
وبربط مقال كانط "ما الأنوار " بمؤلفات النقد الثلاث فإن هذا النص بحسب فوكو يصف الأنوار كلحظة تسعى فيها الإنسانية إلى إستعمال فكرها الخاص دون الخضوع لأي سيطرة، وهذه اللحظة بالذات هي التي يكون فيها النقد    ضروريا، النقد الذي يحدد الشروط المشروعة لاستعمال العقل، ليحدد:
أولا : ماذا يمكن أن أعرف (نقد العقل الخالص)
ثانيا: ماذا يمكن أن أعمل (نقد العقل العملي) 
ثالثا: ماذا يمكن ان آمل( نقد ملكة الحكم) 

كأن النقد بمثابة مذكرات عقل أصبح خارج وضعية القصور في عصر الأنوار وأصبحت الأنوار هي عصر النقد 
وبربط نص كانط أيضا بالنصوص المخصصة للتاريخ فإن تحليل الأنوار باعتبارها مرور الإنسانية إلى حالة التطور توضح كيف أن كل فرد بطريقة ما، هو المسؤول عن هذا الحدث الأنوار كحدث يشترك فيه جميع الأفراد وكفعل شجاع يقوم به كل فرد بطريقته الخاصة

إن التنوير العصر الذي مجد العقل والعلم والذي ارتضى استخدام العقل كشعار، ولكي يستخدم الإنسان هذا العقل عليه أن يتخلص من الكسل والجبن وحكم الأوصياء، وعليه أن يتجاوز حالة القصور التي تحولت إلى طبيعة ملازمة له 
ويبقى الشرط الأساسي للتنوير هو الحرية، يقول كانط: " لا يتطلب (التنوير) شيئا غير الحرية، وهو في الحقيقة لا يتطلب إلا أبعد أنواع الحرية عن الضرر، ألا وهي حرية الاستخدام العلني للعقل في كل الأمور."

فيا أمة المليار، هلمي لتعيشي الأنوار كنجاح في الذهن لعله يتحقق في الوجود، فالنجاح يتحقق مرتين، مرة في الذهن ومرة في الواقع كما يقول  أهل فن تنمية الذات لعل حدث الأنوار الكريم يطرق بابك الموصد بأغلال الأنانية المستعلية والعادة الجارفة وذهنية القطيع، ذات ليل أو ذات نهار، وما ذلك على الله بعزيز

إفتتاحية

أحد المحتلين للملك العمومي بالجديدة يقاوم السلطة المحلية اليوم الأربعاءكلمة بلاقيودعرفت مدينة الجديدة على مدى سنوات خلت فوضى وتسيب لامثيل لهما على مستوى...

أخبار دولية

رواندا-تقرر-فتح-سفارتها-في-المغرب
كيغالي – وكالات : قررت جمهورية رواندا فتح سفارتها قريبا في المغرب، بحسب ما أعلن بيان رسمي صدر اليوم الثلاثاء عن مكتب الوزير الأول.وذكر البيان أن “فخامة...
المغرب-يعلن-احتضانه-أول-منتدى-إفريقي-سنة-2020-لإطلاق-شبكة-الوزراء-الأفارقة-للاقتصاد
باريس – وكالات : أعلن المغرب أمس الخميس ببارس عن تنظيمه سنة 2020 لأول منتدى إفريقي حول الاقتصاد الاجتماعي والتضامني الذي سيتم من خلاله الإطلاق الرسمي...
الأمير-مولاي-هشام-تنامت-لدى-الشعوب-المغاربية-الحساسيات-ضد-السعودية-والإمارات-ومصر
إحدى اللافتات التي كانت مرفوعة في مظاهرات الجزائر الداعية إلى التغييرالأناضول : قال الأمير مولاي هشام إنه قد" تنامت لدى الشعوب المغاربية في السنوات...

تعليم

لجنة-برلمانية-تقر-مشروع-قانون-يعتمد-الفرنسية-في-التعليم
الأناضول : وافقت لجنة برلمانية بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على قانون لإصلاح التعليم، تسمح إحدى بنوده بتدريس بعض المواد باللغة...
لجنة-التعليم-بمجلس-النواب-تصادق-على-مشروع-القانون-الإطار-المتعلق-بمنظومة-التربية-والتكوين
وكالات: صادقت لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء، بالأغلبية على مشروع القانون الإطار رقم 51.17 يتعلق بمنظومة التربية والتكوين...
الرباط-إطلاق-المنصة-الجامعية-الرقمية-المغربية
الرباط –  و م ع :  تم اليوم الجمعة بالرباط، إعطاء انطلاقة المنصة الجامعية الرقمية المغربية المخصصة للدروس المفتوحة والمكثفة عبر الأنترنيت.وتروم...

مال وأعمال

النفط-يهبط-وسط-توقعات-بانحسار-توترات-إيران
نيويورك (رويترز) - انخفضت أسعار النفط يوم الثلاثاء، لتهبط أكثر من ثلاثة بالمئة بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه تم إحراز تقدم مع إيران، مما يشير...
المغرب-–-الوكالة-الأمريكية-للتنمية-الدولية-منحة-بقيمة-94-مليون-دولار-مخصصة-للتنمية-الاقتصادية-والاجتماعية
تم التوقيع ، اليوم الأربعاء بالرباط ، على اتفاقية منحة بقيمة 94 مليون دولار أمريكي (حوالي 846 مليون درهم ) بين المغرب والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ،...
مجلس-النواب-يصادق-على-اتفاق-الشراكة-المستدامة-في-مجال-الصيد-بين-المغرب-والاتحاد-الأوروبي
الرباط – صادق مجلس النواب، في جلسة عمومية اليوم الاثنين، بالإجماع، على مشروع قانون رقم 14.19 يوافق بموجبه على اتفاق الشراكة في مجال الصيد المستدام بين...

أخبار الرياضة

الجامعة-نفي-خبر-تقديم-هيرفي-رونار-استقالته-من-تدريب-المنتخب-الوطني-الأول-إلى-“حدود-الساعة-”
 نفت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، اليوم الإثنين، الأخبار التي يتم تداولها حاليا بشأن تقديم السيد هيرفي رونار استقالته من تدريب المنتخب الوطني...
تعيين-المغربي-كريم-عديل-حكما-لدى-محكمة-التحكيم-الرياضية-بلوزان-السويسرية
تم تعيين المحامي المغربي كريم عديل حكما لدى محكمة التحكيم الرياضية بمدينة لوزان السويسرية، وذلك على هامش اجتماع المجلس الدولي للتحكيم الرياضي، المنعقد...
هيرفي-رونار-أتحمل-المسؤولية-كاملة-عن-خروج-أسود-الأطلس-من-بطولة-أمم-إفريقيا-وعقدي-حتى-سنة-2021
القاهرة – وكالات: أكد الناخب الوطني هيرفي رونار مسؤوليته عن إخفاق أسود الأطلس في التأهل إلى دور ربع نهائي بطولة كأس أمم إفريقيا مصر 2019 عقب الخسارة أمام...

حوارات بلاقيود

قتل-مواطن-دهسا-بواسطة-القطار-بمدينة-وجدة
وجدة: سعيد بوغالبدهس قطار قادم من البيضاء في اتجاه مدينة وجدة مواطنا ليلة أمس فاتح ماي 2019 حوالي التاسعة والنصف ليلا بين حي التفاح وحي الأمل (لمحرشي 2)...
توقيف-ثمانية-مستخدمات-بمركز-نداء-غير-مرخص-بمدينة-خريبكة-بتهمة-سرقة-وقرصنة-المكالمات
الرباط – مواصلة للأبحاث التي تجريها مصالح الشرطة القضائية على الصعيد الوطني حول تورط مجموعة من مراكز النداء الغير مرخصة في سرقة وتحويل وقرصنة المكالمات...

إستطلاع الرأي

هل تعتقد أن استمرار التوقيت الصيفي يؤثر سلبا على السير العادي للدراسة؟

نعم - 100%
لا - 0%
لا أدري - 0%

مجموع الأصوات: 5
The voting for this poll has ended on: 07 دجنبر 2018 - 07:30

البحث

تابعونا على الفايسبوك



صحافة

طب وصحة

نفاذ دواء “ليفوتيروكس” من الصيدليات يهدد “بكارثة” إنسانية ووزارة الصحة تتفرج؟

17 يوليوز 2019
نفاذ دواء “ليفوتيروكس” من الصيدليات يهدد “بكارثة” إنسانية ووزارة الصحة تتفرج؟

إبراهيم عقبةعرف دواء "ليفوتيروكس" الذي يتناوله مرضى الغدة الدرقية نفاذا من نسبة عالية جدا من الصيدليات عبر التراب الوطني، و هناك حالة من الهستيريا يعيشها مرضى الغدة الدرقية الذين قاموا...

قضايا وحوادث

سلا.. أحكام تتراوح بين الإعدام و خمس سنوات في حق المتهمين في جريمة قتل سائحتين اسكندنافيتين

18 يوليوز 2019
سلا.. أحكام تتراوح بين الإعدام و خمس سنوات في حق المتهمين في جريمة قتل سائحتين اسكندنافيتين

وكالات : قضت غرفة الجنايات المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بملحقة محكمة الاستئناف بسلا، اليوم الخميس، بأحكام تراوحت بين خمس سنوات سجنا نافذا والإعدام في حق المتهمين في جريمة قتل سائحتين...

فن وسينما

المهرجان الدولي لوثائقي حقوق الإنسان يفتتح أشغال الدورة الثامنة بندوة دولية حول القضية الفلسطينية

01 يوليوز 2019
المهرجان الدولي لوثائقي حقوق الإنسان يفتتح أشغال الدورة الثامنة بندوة دولية حول القضية الفلسطينية

بلاقيودنظم المهرجان الدولي لوثائقي حقوق الإنسان أشغال الدورة الثامنة التي ينظمها مركز الجنوب للفن السابع والهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بشراكة مع المركز السينمائي المغربي أيام 28 و 29 و 30...