1234567891011121314151617

كتاب جديد عن كأس إفريقيا لكاتبه أحمد ذو الرشاد

Coupe dafrique 75641


صدر كتاب جديد للزميل أحمد ذو الرشاد مراسل الصباح من الجديدة، وسمه بعنوان: "كأس إفريقيا للأمم، 60 سنة من العطاء". ويضم الكتاب الذي قسمه إلى ستة فصول، 305 صفحة، تضمن جردا تاريخيا لدورات كأس إفريقيا للأمم عبر 60 سنة، من 1957 تاريخ انطلاق ثاني أهم مسابقة قارية في كرة القدم، إلى دورة 2017.

وتمكن الكاتب، عبر عشر سنوات من جمع عدد من المعطيات والأرقام والسير الذاتية لعدد كبير من المتدخلين في هذه التظاهرة الإفريقية. ووزع الكتاب إلى ستة فصول، خصص الأول منها لمختلف الدورات (31 دورة)، بسط خلالها تفاصيل تنظيمها ونتيجة المباراة النهائية وتشكيلة الفائز بها ووصيفه وهوية هدافها.

وخصص الجزء الثاني لنجوم مغاربة رصعوا كرة القدم الإفريقية وتركوا بصماتهم واضحة من خلال فوزهم إما بالكرة الذهبية أو بلقب هدافي إحدى الدورات أو بتسجيل أهداف خالدة.

وضم الفصل الثالث أهم المدربين الأفارقة الذين ساهموا في فوز منتخباتهم بلقب بعض الدورات ومنهم من فاز بها لاعبا ومدربا مثل محمود الجوهري وستيفان كيشي.

وأما الفصل الرابع فخصصه لبعض اللاعبين الأفارقة الذين فازوا بالكرة الذهبية واحترفوا بأعتى الفرق الخارجية وفازوا بلقب هدافي إحدى الدورات الإفريقية.

وتطرق الفصل الخامس لبعض اللاعبين الذي تمكنوا من خلق التميز ونافسوا عمالقة كرة القدم ونالوا شرف تمثيل كرة القدم الإفريقية أحسن تمثيل. وخصص الفصل السادس للحكام المغاربة الذين ساهموا في قيادة بعض المباريات في نهائيات كأس إفريقيا.

وأنهى الكتاب بملحق ضم لائحة الرؤساء الستة الذين تعاقبوا على تسيير الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، وبعض الأرقام والإحصائيات التي تؤرخ لمسيرة 60 سنة من الوجود الكروي بإفريقيا، بالإضافة إلى جرد تفاصيل المشاركات المغربية في نهائيات الكأس ذاتها (16 مشاركة).

ومعلوم أن الزميل ذو الرشاد أصدر كتابين أخرين، الأول تحت عنوان: "نبش في تاريخ دكالة" والثاني بعنوان: "الدفاع الحسني الجديدي: تاريخ مدينة وتاريخ وطن".
 

هل نحن بحاجة إلى جيل جديد من العمال والولاة ؟؟



عبد الكريم جبراوي

لعل تشخيص الوضع القائم بأقاليمنا وما يتم رصده على مستوى التنمية في مواجهة الانتظارات تعطينا الانطباع بضرورة خلق جيل جديد من العمال والولاة بمواصفات يكون فيها القطع مع المنهجيات القديمة التي لم تعد صالحة لزمن يتطور بسرعة كبيرة..

فالعامل يُشترط فيه إتقان آليات التواصل مع كل الهيئات والفئات على اعتبار تنوع الخصوصيات والحاجيات واختلاف وسائل وسبل الإقناع للتحفيز على المبادرة وإعطاء القيمة المضافة لكل مشروع أو عمل منجز تكون فيه الرؤية بعيدة المدى أساس الاختيارات والتوجهات ..

والعامل يتوجب أن يكون منفتحا على الرأي والرأي الآخر بمفهوم تحقيق المصلحة العامة دونما تشبث بالمنظومة العلائقية العمودية في توجيه دفة الاستثمار وخلق فرص الشغل وفق استراتيجية تشكل صك تعاقده رقميا بالكم والكيف , له باب مفتوح غير مغلق من منظور كون المنصب إدارة ترابية مجالية...

والعامل تفترض فيه دراية بالطبيعة الجغرافية والديموغرافية للمنطقة الترابية وبالنسيج الاقتصادي والاجتماعي الذي بموجبه تحصر الحاجيات وتدقق الأولويات , ذا حس مرهف للانتظارات المتوخاة سواء المعبر عنها او الملموسة عبر العلم بالشيء...

والعامل يتحتم عليه خلق أطقم إدارية تتنوع تخصصاتها بين مجالات الإعداد والتنفيذ والتتبع , تنجز أعمالها اعتمادا على لوحة قيادة متحصل عليها توافق يجعل من الجماعات الترابية بذات الإقليم تعمل بمنسوب التضامن للارتقاء الشمولي بدمقرطة التميز والمؤهلات على قاعدة الأداء الفردي ذي المصب العام ...

والعامل يلزم أن يخرج نطاق تعيينه من صلب ذات الوزارة تفاديا لكل إنتاج بالنظير بحكم الإنتاج الذاتي لا يتولد عنه إلا شبيه ومثيل , بينما من خارجها يتيح إمكانيات ضخ الدماء الجديدة في شرايين جسم نابض بالحياة على مدار الساعة...

والعامل يجب أن يكون له بدل الكرسي اثنان , واحد ثابت في مكتب إدارته الرسمية والثاني متجول عبر النفوذ الترابي بأجندة تعتمد المعلن وغير المعلن للوقوف على حقائق الأمور وسير الأشغال بعيدا عن التقارير المنمقة وعن كل إعداد مسبق , ليس بغرض ضبط حالات الاختلال بقدر ما تكون آلية من آليات المواكبة والمصاحبة والتشجيع والتحفيز ...

Jabraoui2013 @yahoo.com

لماذا عالم اليوم أكثر تديّنا؟ نحو إجابة سوسيولوجية



عزالدين عناية أستاذ بجامعة روما - إيطاليا

يحوز الدارس الاجتماعي الأمريكي رودناي ستارك مكانة مرموقة في أوساط المهتمّين بعلم الاجتماع الديني في الحقبة المعاصرة، بموجب ما أسهمَ به في تطوير الطروحات السوسيولوجية الجديدة بشأن متابعة الظواهر الدينية، ضمن مجموعة علماء الاجتماع الذين ينادون برفع الحواجز عن كافة أشكال الإيمان، ضمن ما يُعرف بـ"تحرير السوق الدينية". فضلا عن انشغال هذا التوجه بانتقاد سائر أصناف الاستئثار، والمونوبولات (الاحتكارات)، التي تقف حائلا دون الانتشار الحر للاعتقادات الدينية في العالم.

يتلخّص كتاب ستارك "انتصار الإيمان" الصادر بالإيطالية في السعي للإجابة عن سؤال: لماذا عالم اليوم أكثر تديّنا بخلاف ما ساد سلفا؟ وهوما يسير على نقيض ما يروج أحيانا بأن عالمنا هو عالم هجران العقائد والأديان. فمن خلال بحثه يخلص رودناي ستارك، إلى أن عالم اليوم يشهد مدّاً إيمانيا ليس له نظير، بما يدحض الأطروحات التي سادت منذ ستينيات القرن الماضي عن اكتساح العلْمنة واللاّتدين وهيمنة التفسّخ الديني على المجتمعات، على اعتبار أن التملّص من الدين هو ما يطبع سير العالم.

فعلى مدى أجيال ساد الاعتقاد, وأحيانا الاحتفاء, باكتساح العلمانية العالم في أوساط المؤرخين والدارسين الغربيين، غير أن الكثير من الباحثين في الراهن تنبّهوا إلى تعذر تواصل مساندة تلك الأطروحة. والإشكال المطروح: لماذا ساد ذلك الزعم وما هي الحجج التي استند إليها؟ يشكك ستارك في المرجعية التي استندت لها العلْمنة قائلا: إن عديد الإحصائيات التي تحدّثت عن انحدار التديّن كانت خاطئة، بسبب أن مفهوم الدين كان محصورا بحدود الأديان الممأسَسَة، أي الأديان المنتظِمة وفق منظور عقدي ونظام هيكلي، وجرى التغاضي عن الزخم الروحي الطليق، ولم يُدرَجفي الحسبان سوى التمظهرالشكلي المعبّر عن الدين.

يفكّك ستارك في كتابه النقدي ادعاءات اللاتدين التي وجَدت رواجا طيلة فترة الحداثة، والتي مفادها أن يكون المرء متديّنا يعني ألاّ يكون عقلانيا. وهي ادعاءات مغرضة انبنت على مقولة "موت الله"، التي تعبّر في الواقع -كما يقول المؤلف-عن خدعة أنتجتها الحداثة، نعيش تهاويها اليوم بشكل مدوٍّ.

في القسم الأول من الكتاب حاول ستارك تقديم عرْضٍ لحالة الإيمان في العالم، وهو بمثابة التقرير العام، ليلي ذلك قسم تناول فيه بالوصف والتحليل والرصد الكمّي أوضاع كل من أوروبا وأمريكا اللاتينية والبلاد العربية والإسلامية، تلاها حديث عن منطقة ما وراء الصحراء في إفريقيا، ثم اليابان والصين، ثم تطرق إلى أوضاع الدين في بلدان النمور الآسيوية، مرورا بالانتعاشة الدينية في الهند، ليختم المؤلف كتابه بفصل عن أوضاع الدين في الولايات المتحدة الأمريكية.

نشير في البدء إلى أن ستارك قد اعتمد في مؤلف "انتصار الإيمان" على إحصائيات ومعلومات في دعم ما ذهب إليه، مستوحاة من استقصاء غطّى مليون شخص في 163 دولة (استطلاعات مؤسسة غالوب العالمية 2005)، التي أسفرت نتائجها عن أن أربعة من خمسة أشخاص عبّروا عن انتمائهم بشكل اعتقادي إلى أديان ممأْسَسَة، وبين الخُمس المتبقي كثير يدينون بمعتقدات غير تابعة لدين معيَّن. وهو ما يعني أن 81 بالمئة من سكان المعمورة يصرّحون بانتمائهم إلى أديان قائمة، لها أجهزة تسيير وأنظمة شعائر جلية، وأن 50 بالمئة من أتباع تلك الأديان يقرّون بمشاركتهم في أداء شعائر أديانهم بشكل جماعي ، مرة على الأقل خلال الأسبوع.

ومما يرد في الإحصاءات، صرّح بالتردد على محل عبادة مرة خلال الأسبوع 56بالمئة في إيرلندا، و 48 بالمئة في إيطاليا والدنمارك، و 46 بالمئة في الولايات المتحدة، و 39 بالمئة في البرتغال و 35 بالمئة في النمسا، و 23 بالمئة في بلجيكا.

في مقابل ذلك تأتي سيراليون في مقدمة الدول الإسلامية بنسبة 88 بالمئة، ثم جيبوتي بنسبة 84 بالمئة، تليها بنغلادش وتشاد بنسبة 82 بالمئة، ثم الكويت بـ 81 بالمئة، فأندونيسيا بـ 80 بالمئة. نلاحظ أن بعض الدول الإسلامية والعربية لم ترد في هذا الإحصاء، كما نشير إلى أن بعض النسب لا تكشف عن الواقع الحقيقي للتردد على محلات العبادة.

ففي تونس بلغت نسبة التردد 36 بالمئة، غير أن الإحصاء لا يورد أن الفترة التي أجري فيها الإحصاء كانت المساجد ودور العبادة عامة خاضعة لرقابة دقيقة من قِبل السلطة (أي إبان فترة النظام السابق قبل اندلاع الثورة)، وكان جل من يرتادها يُصنَّف بأنه متديّن، ما يعني من وجهة نظر النظام حينها أنه قريب من التوجهات الإسلامية المسيَّسة، ما جعل كثير من الناس يتحاشون التردد على المساجد تجنبا للشبهات.

وفي مجمل الإحصاءات التي يوردها الكتاب نتبيّن أن 74 بالمئة من الذين شملهم البحث قد صرّحوا بأن الدين يلعب دورا هاما في حياتهم اليومية، وفي توجيه خياراتهم المعيشية، وأن 56 بالمئة يعتقدون في تدبير الله شؤون العالم. ضمن هذا الكم العددي للمؤمنين تبقى ثلاثة بلدان فقط شملها الاستقصاء، وهي الصين وفيتنام وكوريا الجنوبية، صرّح فيها المستجوَبون، بنسبة عشرين بالمئة، أنهم لا يعيرون الدين اهتماما. لكن ينبغي فهم ذلك بمعنى الانتماء الفعلي إلى دين ممأسس كما أشرنا آنفا. سيما وأن خمسة بالمئة فقط في فيتنام قد صرحوا بإلحادهم، وعشرين بالمئة في الصين وكوريا الجنوبية. لكن الملاحظ أن الأعداد بالنسبة إلى الصين تبقى غير دقيقة، نظرا إلى عدم سماح الدولة لوكالات الاستطلاع الأجنبية بإتمام أعمالها في ما يتعلق بتحديد الانتماءات الدينية، لذلك اعتمد الاستطلاع على وكالة صينية (هوريزون ألتيدي)، اشتغلت على 7021 عيّنة خلال العام 2007 استمدت منها نتائجها.

في غمرة انتقاده لتطور العلمانية المزعوم يأسف ستارك لغياب إنجاز استطلاعات إبان خمسينيات القرن الماضي، حتى يتيسّر تبيّن البون الشاسع بين أشكال الاعتقاد والممارسات الدينية كما كانت وما أصبحت عليه، ويضرب مثلا على ذلك بقوله: خلال الخمسينيات كان في الصين خمسة ملايين من المسيحيين وفي الراهن ثمة ما يقارب المئة مليون؟! وخلال الخمسينيات من الفترة ذاتها، كانت تتردّد على القدّاس في أمريكا اللاتينية حشود قليلة لا تتخطى العشرين بالمئة، واليوم باتت النسبة تتخطى خمسين بالمئة.

ويتساءل ستارك، كيف يمكن الوثوق بأبحاث لم تراع الحياد بشأن اللاتدين؟ فعلى سبيل المثال حُجَج اللاتدين في روسيا الشيوعية هي حجج واهية، ولا يمكن أن تعبّر عن تطور عفوي للاّتدين في بلد يُلزم طلاّبه بالتردد على دروس "الإلحاد العلمي"، على أمل التسريع في خلق الإنسان الشيوعي المتحرر من أوهام الدين. مع ذلك لم تشفع ستون سنة من تلقين الإلحاد لبلوغ ما هو منشود، ولم تسفر النتائج خلال العام 1990 سوى عن 6،6 بالمئة ممن صرحوا بإلحادهم، وهي نسبة تفوق بقليل نسبة الإلحاد في الولايات المتحدة 4،4.

والملاحظ أن الأوساط التي تغيب فيها الأديان الممأْسَسة، أو تتراجع فيها الحرية الدينية،تشهد فورة دينية موازية،لكافة أصناف الماورائيات والغيبيات وأشكال القداسة. ففي روسيا يفوق عدد المتطبّبين، بخلفياتهم الروحية والدينية،أعداد الأطباء؛ كما نجد في فرنسا التي تتبنّى علمانية مشطّة38 بالمئة من الفرنسيين يعتقدون في التنجيم؛ ونجد في سويسرا35 بالمئة يعتقدون أن بعضا ممن يقرأون الطالع بمقدورهم الاطّلاع على الغيب، وفي اليابان يبارك تقريبا كافة أصحاب السيارات عرباتهم باستقدام راهب من الديانة الشنتوية أثناء اقتناء سيارة جديدة، وهي جميعا مظاهر من الميول القداسية تخفي نزوعا نحو الدين.

يبيّن الباحث رودناي ستارك، أن إحدى الحجج التي يتحجّج بها أنصار انتشار العلمنة تتعلّق بنسبة التردد المتدنّية على الكنائس في أوروبا الحديثة. ويُفتَرض أن ذلك يشكّل سندا للتراجع مقارنة بحِقب سالفة، أي ما يعني التخلي عن الاعتقادات الدينية أو رفضها. ليس ذلك الأمر صائبا، كما تبيّن لستارك، إذ لم يحصل تراجع، لأنه وباختصار ما كان الناس يترددون بكثرة على الكنائس إبان العصور الوسطى أو بشكل حازم. ولدحضِ تلك المقولة يعود ستارك إلى جذور القول بتراجع الدين مع رجل الدين الأنغليكاني توماس وولستون سنة 1710م، وقد ذهب إلى تواري أثر الدين من أوروبا بحلول القرن العشرين. والحال إبان القرون الوسطى ما كان الناس في إيطاليا أوغيرها من دول جنوب أوروبا يترددون على الكنائس بكثرة. وإن ذهبوا إلى الكنائس، لم يكن ذهابهم بالانضباط اللازم أو الشغف المرجو.

يستخلص ستارك تلك المعطيات من جملة من الأبحاث التاريخية. وفيما يورده المؤرخ الإنجليزي كيث توماس بشأن التدين الشكلي في العصر الوسيط "كانت العامة تتدافع لحجز المقاعد في الكنائس، وتتزاحم بشكل محرج في ما بينها، حيث يتمخّط البعض ويبصقون على أرضية الكنيسة، كما تنشغل النسوة بالتطريز، وتصدر عن البعض تصرفات تنمّ عن سوء خلق" وهي سلوكات تنبي عن فتور التدين، والأمر لا ينحصر بجنوب أوروبا، بل شاع في ألمانيا أيضا إبان فترة الإصلاح، ففي لايبسيغ (1579-1580م) أثناء عظة الراعي، كان هناك من يلعب الورق أو يزدري المقدسات، وفي دوقية ناساو الألمانية (1594) كان كثير ممن يترددون على الكنيسة مخمورين، ومنهم من يغالبه النعاس أثناء العظة، حتى أن بعضهم يخرّ أرضا، وفي هامبورغ (1581) ثمة من يصطحب كلبه داخل الكنيسة.

يقول ستارك، إن ما راج من أحكام مغلوطة بشأن تدين القرون الوسطى امتدّ أيضا إلى مطلع العصور الحديثة، فقد روّجت العلمانية إبان موجة الحداثة، وبشكل مخادع، أن رواد التنوير قد أخرجوا الإنسان من "عصر الظلمات"، وفكوا أسر البشرية من براثن الاعتقاد الديني. في الواقع كثيرمن "فلاسفة الأنوار" ما كان لهم دور في الاكتشافات العلمية حينها، وجرى التغاضي عن أن الكثير هم من رجال الدين، أو من المؤمنين التقاة. فقد تناول إسحاق نيوتن قضايا اللاهوت أكثر من تناول قضايا الفيزياء، وكرّس يوهانز كيبلر جانبا كبيرا من اهتماماته لصياغة تاريخ حول نشأة العالم. وفي دراسة حديثة عن 52 نفرا من العلماء، إبان حقبة "الثورة العلمية" (1543-1680م) كشفت أن 31 كانوا متدينين (كثير منهم من رجال الدين)، وأن 20 من بينهم متدينون بشكل متوسط، فقط عالم الفلك إدموند هالي ما كان متدينا (ص: 290).

وفي تناول بعض الحالات من تاريخنا الراهن، يقول ستارك: عادة ما يصنِّف الدارسون إيزلندا كأعلى بلد علماني، أو كأكثر بلد فاتر التدين، ويغفلون عن أن 34 بالمئة من الإيزلنديين يعتقدون في تناسخ الأرواح، وأن 55بالمئة يؤمنون بوجود "الهولدفولك" (روح خفية)،لذلك غالبا ما يقع الانحراف بمدّ الطرق السيارة، لأنه يُخشى أن يُلحِق مسارها أذى بالهضاب أو المرتفعات التي تسكنها تلك الروح. كما أن الإيزلندي الذين يتهيّأ لإقامة بيت عادةً ما يجنّد "مكتِشفا للأرواح" قبل الشروع، للتثبّت من أن المأوى لا يلحق أذى بـ"الهولدفولك". كما أن نصف الإيزلنديين يتردّدون على المنجِّمين.

ويعود خطأ التوصيف الحقيقي لحالة التدين في إيزلندا -وفق رودناي ستارك- إلى اعتماد مفهوم الدين الممأسَس، والتردد على القداس، ونسبة التعميد، وهي في الواقع معايير مضلِّلة، في حين ينبغي اعتماد التدين بشكل عام، بعيدا عن المفهوم الحصري. والأمر ذاته في ما ينطبق على الصين، حيث يصرّح 77 بالمئة من المستجوَبين أنهم ليسوا متديّنين–بمفهوم الانتماء إلى دين مهيكَل- في حين يتردد تقريبا كافة هؤلاء المصنَّفين في عداد "غير المتدينين" على المعابد التقليدية، ويؤدون التراتيل ويتبرعون بالزكوات للآلهة لِنيْل بركاتها أو على أمل تيسير ما يصبون إليه.

في الواقع، إن ما ذهب إليه ستارك لم يأت من فراغ، فقد تراجع كثير من أنصار التوجه العلماني في الولايات المتحدة، لعلّ أبرزهم عالم الاجتماع بيتر بيرجر منذ أن كتب مقالة صدرت في مجلة "كريستيين سانتشوري" سنة 1997، أورد فيها"أرى أن ما خلصتُ إليه رفقة جمع من علماء الاجتماع المهتمّين بالدين، إبان حقبة الستينيات بشأن العلمنة كان خطأً... قسمٌ كبيرٌ من عالمنا لم يتعلْمن، بل بالأحرى هو بالغ التدين". ليتحول بيرجر عقب ذلك باتجاه الحديث عن التعددية الدينية المتعايشة مع الحداثة، كما في كتابه الأخير الصادر خلال العام الفائت "الهياكل المتعددة للحداثة".

وفي تناول ستارك للتكتلات الدينية الكبرى، يبرز أن التطور في أعداد المسلمين (مليار ونصف المليار)،وهو مرشح لتجاوز عدد المسيحيين (ملياران ومئتا ألف)، يعتمد بالأساس على الخصوبة العالية في أوساطهم، في وقت يعتمد فيه تمدد المسيحية على نشاط التبشير الحثيث؛ لكن يلوح أن الخصوبة لدى المسلمين بدأت تشهد تراجعا في بعض البلدان مثل إيران وسوريا والأردن وتونس.

وفي توصيف لتطور التبشير في إفريقيا يقول ستارك: التهمت المسيحيةُ بطنَ إفريقيا (إفريقيا ما وراء الصحراء) في ظرف وجيز. وأما ما يورده بشأن أوروبا فيلخّصه في التالي:

إن تبقى بعض الكنائس مهجورة، فهي علامة على الإكليروس الكسول، أوروبا هي قارة "المؤمنين غير المنتمين" بحسب توصيف عالمة الاجتماع الإنجليزية غراس دايفي للوضع.

نبذة عن المؤلف: رودناي ستارك عالم اجتماع أديان من مواليد 1934، يدرّس في جامعة بايلور في التكساس. أصدر مجموعة من المؤلفات منها: "نظرية الدين"، "مستقبل الدين"، و"مدن الله".

الكتاب: انتصار الإيمان.

تأليف: رودناي ستارك.

الناشر: منشورات لينداو (تورينو-إيطاليا) 'باللغة الإيطالية'.

سنة النشر: 2019.

عدد الصفحات: 336ص.

خريجو البرنامج الوطني 25 ألف إطار معاناة مستمرة و حصيلة حكومية غائبة

IMG 2018 2568d

مصطفى هادي: من خرجي البرنامج الوطني 25 ألف إطار

حصيلة هشة لم تحقق العدالة الاجتماعية ، تتجاوز كل المشكلات اليومية التي يعيشها خرجوا البرنامج الوطني الحاصلين على شهادة الكفاءة المهنية... حكومة في تعاملها مع مخرجات هذا البرنامج تعمل بسياسة لنتجاوز المرحلة ونبدع في سياسة فاشلة متخبطة لحل كل شئ ، إذ لا مواكبة لبرامجها ولا ملامح في الأفق لحل معضلة خرجي هذا البرنامج المسكوت عنه، ولا يوجد إلى يومنا ولو بصيص من الأمل لتعامل الحكومة الايجابي مع مخرجاته ..

هي إذا نكسة لحكومة تعرض حصيلتها الايجابية وتتغاضى عن الأزمات النفسية التي خلفتها في صفوف خرجي برنمجها ، تباهي في المنجزات ، واستمرار في المعاناة ، واتساع في الفجوة بين الواقع والأرقام.. إنه إفقار الحصيلة من العجز عن مواصلة البرنامج الوطني 25 ألف إطار.

صدمة أخرى تنضاف لصدمات خرجي هذا البرنامج الحكومي ، أمام رفع شعار "مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة" وتساؤلهم المشروع والمحير عن حدود مصيرهم ووضعيتهم التي يعيشونها ؟؟ تكوين لم يغير من وضعيتهم سوى من باحثين عن فرص شغل إلى حاملي شهادة الكفاءة المهنية المفروض عليهم العطالة..

هذه هي الحصيلة الحقيقية المغيبة لأفق البرنامج الوطني 25 ألف منذ حصول خرجيه على شهادة الكفاءة المهنية سنة 2017 إلى الفترة الحالية من 2019 ...فوج وحيد ، سعيد ويتيم ، لم يجد من يتكفل به سوى شارع يشكو إليه ثقل معاناته في مجابهة برامج نوعية تفتقر إلى التخطيط والتتبع الحكومي ، وغير قادرة على إدماج خريجها في سوق الشغل ، كونها معدة للاستهلاك السياسي وصناعة البطالة بامتياز ...

إنه زمن التيه السياسي والبرامج الحالمة والحصيلة الغائبة ويبقى حاملوا الكفاءة المهنية على قائمة المعطلين رغم مؤشرات تراجع البطالة التي بينها وبين الواقع أمدا بعيدا .   

الأمن الخاص بالمغرب ، القانون الغائب؟

khoulani 93273

م.الخولاني

يعمل أعوان الأمن الخاص بمجموعة من القطاعات والمؤسسات العمومية وشبه العمومية والخاصة يعملون في ظروف غير مناسبة ولعدة ساعات تصل في غالب الأحيان إلى 12 ساعة وبأجور زهيدة لا ترقى الى الحد الأدنى للأجور ، مهددون في كل وقت وحين بالفصل والطرد لأتفه الأسباب يقومون بمختلف المهام منهم من يخدم كإداري وكحارس أمن و"كشاوش "وفي كل شيء يطلب

ولم يعد دورهم مقتصرا على الحراسة ، بل يقومون بكل المهام المطلوبة منهم وحين يطالبون بإنصافهم وتحديد مجال عملهم يكون مصيرهم الشارع حتى ولو عملوا لعدة سنوات ،

يحرم على عون الأمن الخاص طلب الإغاثة أو الإنصاف أو الانخراط في النقابة أو الانضمام إلى الأحزاب ، يخضع لمزاج المسؤولين وكل من هب ودب ، إدارة الشركة وإدارة المؤسسة التي يشغلون بها هم رؤساؤه جميعا بمعنى له مشغلين كثر، وحين يطالب بحقوقه ينسل المسؤول عن الإدارة ويتراجع إلى الوراء ويتركه في مواجهة الشركة، بينما هو يستغله حتى خارج أوقات عمله. وحتى العاملات اللائي يعملن كمنظفات او طباخات لا يتقاضين إلا تعويضا لا يصل حتى نصف الحد الأدنى للأجور ،

مأساة حقيقية تعيشها هذه الفئات والشريحة من المواطنين بعضهم لا يتوفر على ضمان اجتماعي أو بطاقة عمل أو وثائق تثبت اشتغاله كعون أمن خاص، وبعضهم لا يستفيد حتى من عطلته الأسبوعية أو السنوية .

إنها صرخة استغاثة وصيحة ونداء الى كل الدوائر المسؤولة وطنيا من حكومة وبرلمان ووزارة الشغل لمراجعة نظام شركات المناولة وقانون الشغل ، وتمكينهم من حقوقهم المشروعة وعدم تهميشهم وتركهم تحت رحمة المشغل الأصلي والجهة او المؤسسة التي يتواجد بها في إطار عقدة أو صفقة المشغل مع هذه المؤسسات،.لأن هذه الأخيرة تتواطؤ مع الشغل لمصالح مشتركة حيث لا يطبق دفتر التحملات ،لا من حيث العدد المطلوب تشغيله أو الأجور وغير ذلك او تقديم وثيقة أداء واجبات صندوق الضمان الاجتماعي ...

إفتتاحية

افتتاحية بلاقيودلازالت عمالة إقليم الجديدة مستمرة ومعاندة ومكابرة في تحديها لقانون الصحافة والنشر والدوس عليه وعدم الإعتراف بأي شيء اسمه قانون الصحافة...

أخبار دولية

المغرب-“يأسف”-استقالة-المبعوث-الشخصي-للأمين-العام-للأمم-المتحدة-إلى-الصحراء-المغربية
الرباط – أفاد بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بأن المملكة المغربية أخذت علما، “بأسف”، استقالة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى...
استقالة-المبعوث-الشخصي-للأمين-العام-للأمم-المتحدة،-هورست-كوهلر،-لدواع-صحية-الأمم-المتحدة
نيويورك(الأمم المتحدة) – أعلنت الأمم المتحدة أن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، السيد هورست كوهلر، استقال اليوم الأربعاء من منصبه...
اجتماع-بمدريد-للجنة-المغربية-الإسبانية-المشتركة-المكلفة-ب-عملية-مرحبا-2019
مدريد – وكالات : عقدت اللجنة المغربية الإسبانية المشتركة المكلفة ب ( عملية مرحبا 2019 ) اليوم الثلاثاء بمدريد اجتماعا خصص لبحث ومناقشة الاستعدادات...

تعليم

الامتحان-الجهوي-الموحد-للسنة-الأولى-من-سلك-البكالوريا-و-الجهوي-للأحرار-يومي-8-و10-يونيو-المقبل
الرباط- أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية، أنه تقررت برمجة إجراء اختبارات الامتحان الجهوي...
وزارة-التعليم-تقرر-تغيير-واعتماد-منهاج-جديد-في-التدريس-يخص-عدة-مواد-تهم-السلك-الإبتدائي-2020-2019
الرباط- أعلنت وزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، قطاع التربية الوطنية أنه سيتم ابتداء من الدخول المدرسي 2019-2020 اعتماد...
المجلس-الأعلى-للتعليم-يوصي-ب-التكوين-على-امتداد-الحياة-و-التنافسية-بين-الجامعات-على-أساس-التميز
الرباط – أوصى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، في تقرير قدمه خلال لقاء تواصلي اليوم الخميس بالرباط، بسلسة من الإجراءات الرامية إلى ضخ دينامية...

مال وأعمال

صعوبات-تواجه-مساعي-المغرب-فرض-ضرائب-على-فيسبوك-وأمازون-تقرير
الأناضول : تدرس الحكومة المغربية إمكانية فرض ضرائب على الشركات الرقمية الدولية العاملة في السوق المحلية، منها منصات التواصل الاجتماعي، في حين لا يخلو...
إسناد-طلب-العروض-حول-مشروع-“نور-ميدلت-1”-إلى-المجموعة-الفرنسية-“أو-دي-إف”-للطاقات-المتجددة
الرباط – أعلنت الوكالة المغربية للطاقة المستدامة (مازن)، أن طلب العروض الدولي المتعلق بتصميم وتمويل وبناء واستغلال وصيانة مشروع “نور ميدلت 1″، الذي تبلغ...
فرنسا-تدعو-الى-شراكة-رابح-رابح-مع-المغرب-في-مجال-الابتكار
باريس – وكالات : دعا كاتب الدولة الفرنسي ، سيدريك أو، الى شراكة (رابح/ رابح) بين فرنسا والمغرب في مجال الابتكار والتكنولوجيا الحديثة.وقال المسؤول الفرنسي...

أخبار الرياضة

كأس-إفريقيا-للأمم-بمصر-2019-مباراتان-وديتان-للمنتخب-الوطني-المغربي-في-شهر-يونيو-المقبل
الرباط – أعلنت الجامعة الملكية لكرة القدم أنه في إطار الاستعدادات لخوض نهائيات النسخة 32 لكأس إفريقيا للأمم، وفي إطار برنامج تحضيرات المنتخب الوطني...
الوداد-البيضاوي-في-مواجهة-لاستعادة-اللقب-أمام-الترجي-التونسي
الرباط – يخوض فريق الوداد البيضاوي، يوم الجمعة المقبل، المباراة النهائية ذهاب لمسابقة عصبة الأبطال الإفريقية لكرة القدم، التي يحتضنها ملعب المركب الرياضي...
هدف-متأخر-يمنح-نهضة-بركان-الأفضلية-في-نهائي-كأس-الاتحاد-الأفريقي
الصورة من: و م عالرباط (رويترز) - احتاج نهضة بركان المغربي إلى هدف في نهاية الوقت المحتسب بدل الضائع ليفوز 1-صفر على الزمالك المصري في ذهاب نهائي كأس...

إستوديو بلاقيود

حوارات بلاقيود

قتل-مواطن-دهسا-بواسطة-القطار-بمدينة-وجدة
وجدة: سعيد بوغالبدهس قطار قادم من البيضاء في اتجاه مدينة وجدة مواطنا ليلة أمس فاتح ماي 2019 حوالي التاسعة والنصف ليلا بين حي التفاح وحي الأمل (لمحرشي 2)...
توقيف-ثمانية-مستخدمات-بمركز-نداء-غير-مرخص-بمدينة-خريبكة-بتهمة-سرقة-وقرصنة-المكالمات
الرباط – مواصلة للأبحاث التي تجريها مصالح الشرطة القضائية على الصعيد الوطني حول تورط مجموعة من مراكز النداء الغير مرخصة في سرقة وتحويل وقرصنة المكالمات...

إستطلاع الرأي

هل تعتقد أن استمرار التوقيت الصيفي يؤثر سلبا على السير العادي للدراسة؟

نعم - 100%
لا - 0%
لا أدري - 0%

مجموع الأصوات: 5
The voting for this poll has ended on: 07 دجنبر 2018 - 07:30

البحث

تابعونا على الفايسبوك



صحافة

طب وصحة

الملك يدشن بمقاطعة سيدي مومن مركزا طبيا للقرب يضم تخصصات مهمة وعديدة لفائدة الفئات الهشة

20 ماي 2019
الملك يدشن بمقاطعة سيدي مومن مركزا طبيا للقرب يضم تخصصات مهمة وعديدة لفائدة الفئات الهشة

الدار البيضاء – أشرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، اليوم الاثنين بمقاطعة سيدي مومن (عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي)، على تدشين مركز طبي للقرب -مؤسسة محمد الخامس للتضامن، تم...

قضايا وحوادث

الجديدة .. شاحن هاتف يتسبب في حريق منزل بحي السعادة

24 ماي 2019
الجديدة .. شاحن هاتف يتسبب في حريق منزل بحي السعادة

رجال الوقاية المدنية أثناء قيامهم بإغماد الحريق الذي شي بمزل بحي السعادة، وجمهور من الناس يشاهدون الحادث المأساويالجديدة : نسيم البونعمانيشبّ حريق عشية يوم الجمعة، بأحد المنازل في حي السعادة...

فن وسينما

باحثون ينبشون في تاريخ أكادير زمن انتصارها على البرتغال

28 أبريل 2019
باحثون  ينبشون في تاريخ أكادير زمن انتصارها على البرتغال

احتفالا بالذكرى 478 لمعركة أكادير ضد الجيش البرتغالي أول انتصار للمغاربة على الجيش البرتغالي، نظم فريق البحث أركيولوجيا، تراث وتنمية، التابع لمختبر القيم والمجتمع والتنمية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية- جامعة ابن...